فصل
vol. 2 · p. 131
(تبيان) ، تفعال من البيان.
(تسع آيات بينات) .
منها خروج يده بيضاء، والعصا، والسنون، ونقص الثمرات والطوفان، والجراد، والقمل والضفادع. والدم.
وحل العقدة من لسانه، وفرق البحر، ورفع الطور فوقهم، وانفجار الماء من
الحجر عند قوم.
وروي أن اليهود سألوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك، فقال " ألا تشركو بالله شيئا، ولا تسرقوا، ولا تزنوا، ولا تقتلوا النفس التي حرم الله، ولا تسعو ببريء إلى سلطان ليقتله، ولا تسحروا، ولا تأكلوا الربا ولا تقذفوا المحصنات، ولا تفروا يوم الزحف، وعليكم خاصة اليهود ألا تعتدوا في السبت ".
(التين والزيتون) : جبلان بالشام ينبتان التين والزيتون
يقال لهما طور تينا وطور زيتا بالسريانية، وهما اللذان كان فيهما مولد عيسى - صلى الله عليه وسلم -
أو مسكنه، فكأنه قال: ومنابت التين والزيتون، وهذا أظهر الأقوال، لأن الله ذكر بعد هذا الطور الذي كلم عليه موسى - صلى الله عليه وسلم -، والبلد الذي بعث منه محمدا - صلى الله عليه وسلم -، فتكون
الآية نظير ما في التوراة، أن الله جاء من طور سينا وطلع من ساعير، وهو موضع عيسى - صلى الله عليه وسلم - وظههر من جبال فاران وهي مكة، وأقسم الله: بهذه المواضع التي ذكر في التوراة لشرفها بالأنبياء المذكورين.
وقيل: إنه التين الذي يؤكل والزيتون الذي يعصر، أقسم الله بهما لفضيلتهما
على سائر الفواكه.
وروي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أكل مع أصحابه تينا، فقال: لو قلت إن فاكهة نزلت من الجنة قلت هذه: لأن فاكهة الجنة بلا عجم، فكلوه فإنه " يقطع البواسير، وينفع من النقرس.