Skip to content

Books to be read, not browsed

فصل — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

From ⁧معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى⁩ (⁧إعجاز القرآن ومعترك الأقران⁩) by ⁧عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي⁩ — leaf 512 of 1,546.

فصل

vol. 2 · p. 124

صرفا، ويخرج منه الرحيق الذي يشرب منه الأبرار، فدل ذلك على أن درجات المقربين فوق درجات الأبرار، فالمقربون هم السابقون، والأبرار أصحاب اليمين.

ويقال: تسنيم عين تجري من فوقهم تتسنمفم في منازلهم، تنزل عليهم من

عال.

يقال تسنم الفحل الناقة إذا علاها.

(تخلت) : تفعلت، من الخلوة.

(ترائب) ، عظام الصدر، واحدها تريبة.

وقيل هي الأطراف كاليدين والرجلين.

وقيل: هي عصارة القلب.

ومنه يكون الولد.

وقيل: هي الأضلاع التي أسفل الصلب.

والأول هو الصحيح المعروف في اللغة، ولذلك قال ابن عباس: هي موضع القلادة ما بين ثديي المرأة.

، يعني صلب الرجل وترائبه وصلب المرأة وترائبها.

وقيل: أراد صلب الرجل وترائب المرأة.

(تزكى) : تتطهر من الذنوب بالعمل الصالح.

(تردى) : تميل وتسقط في القبر أو في جهنم، أو تردى

بأكفانه من الرداء.

وقيل هذا الكلام في أبي سفيان بن حرب، وهذا ضعيف، لقوله: (فسنيسره للعسرى) .

وقد أسلم أبو سفيان بعد ذلك.

والصحيح أنه لم يخل بذلك الإطلاق.

(تلظى) : تلتهب - وأصله تتلظى، فأسقص إحدى التاءين

استثقالا لهما في صدر الكلمة.

ومثله: فأنت عنه تلهى.

(تنزل الملائكة) ، أي إلى الأرض.

وقيل إلى سماء الدنيا، وهو تعظيم لليلة القدر.

وقي رحمة للمؤمنين القائمين فيها.

(تقهر) : أي على ماله وحقه لأجك ضعفه، أو لا تقهره

بالمنع من مصالحه.

ووجوه القهر كثيرة، والنهي يعم جميعها.

vol. 2 · p. 125

(تنهر) : من الانتهار والزجر، فالنهى عنه أمر بالقول

الحسن والدعاء للسائل، كما قال: فقل لهم قولا ميسورا.

(تبت) : أي خسرت.

(تغمضوا) : من قولك أغمض فلان عن بعض حقه إذا لم يستوفه.

وأغمض بصره.

ومعنى الآية: لستم بآخذين الخبيث من الأموال ممن

لكم قبله حق إلا على إغماض أو مسامحة، فلا تؤدوا في حق الله ما لا ترضون مثله من كرمائكم.

ويقال تغمضوا فيه، أي ترخصوا فيه.

ومنه قول الناس للبائع: أغمض وغمض، أي لا تستنقص، وكن كأنك لم تبصر.

الإبداء الظهور، والإخفاء ضده.

ومقتضى الآية المحاسبة على ما في نفوس العباد من الذنوب سواء

أبدوه أو أخفوه، ثم المعاقبة على ذلك لمن شاء الله، أو الغفران لمن شاء الله.

وفي ذلك إشكال لمعارضته للحديث: إن الله تجاوز لأمي ما حدثت به أنفسها.

ففي الحديث الصحيح عن أبي هريرة أنه لما نزلت شق ذلك على الصحابة.

وقالوا: هلكنا إن حوسبنا بخواطر أنفسنا.

فقال لهم - صلى الله عليه وسلم -: " قولوا سمعنا وأطعنا".

فقالوها، فأنزل الله بعد ذلك: (لا يكلف الله نفسا إلا وسعها) ، فكشف عنهم الكربة، ونسخ بذلك هذه الآية.

وقيل: هي في معنى كتم الشهادة وإبدائها، وذلك محاسب به.

وقيل يحاسب الله الخلق على ما في نفوسهم، ثم يغفر للمؤمنين ويعذب الكافرين والمنافقين.

والصحيح التأويل الأول لوروده في الصحيح.

وقد ورد أيضا عن ابن عباس وغيره.

فإن قيل: الآية خبر، والأخبار لا يدخلها النسخ.

فالجواب أن لفظ الآية خبر ومعناها حكم.

(تولج الليل) : تدخل هذا في هذا، فما زاد في واحد

نقص من الآخر مثله.

Dar al-Kutub al-'Ilmiyya, Beirut, Lebanon — 1st ed., 1408 AH - 1988 CE