الإبداع
vol. 2 · p. 97
إلا إذا حلف على مدة أكثر من أربعة أشهر.
وعند أبي حنيفة أربعة أشهر فصاعدا.
فإذا انقضت الأربعة الأشهر وقع الطلاق دون توقيف.
ولفظ الآية يحتمل القولين.
(تختانون أنفسكم) ، أي تأكلون وتجامعون بعد النوم في رمضان.
تمنعوهن من التزويج.
وأصله من عضلت المرأة إذا نشب ولدها في بطنها وعند خروجه.
(تيمموا) ، أي تقصدوا الرديء للنفقة.
(تسأموا) : تملوا من الكتابة إذا ترددت وكثرت، سواء كان الحق صغيرا
أوكبيرا.
(ترتابوا) : تشكوا.
(توراة) معناه الضياء والنور.
(تأويل) : مصير ومرجع وعاقبة.
يقال فلان تأول الآية، أي نظر إلى ما يؤول معناها إليه.
وقد قدمنا الأخبار عن انفراد الله بعلم تأويل المتشابه من القرآن وذمه لمن
طلب علم ذلك من الناس، وإنما يقولون آمنا به على وجه التسليم والانقياد
والاعتراف بالعجز عن معرفته.
(تخلق من الطين) ، أي تقدر، يقال لمن قدر شيئا
فأصلحه قد خلقه، فأما الخلق الذي هو الإحداث فهو لله وحده.
قيل إن عيسى لم يخلق غير الخفاش.
(تقوى) : مصدر مشتق من الوقاية، فالتاء بدل من واو، ومعناه الخوف.
والتزام طاعة الله، وترك معاصيه، فهو جماع كل خير.
(تهنوا) : تضعفوا، وفيه تقوية للمؤمنين.
vol. 2 · p. 98
(تفرقوا) ، من الفرقة، وهي القطيعة، فنهى المؤمنين عن التدابر والتقاطع.
إذ كان الأوس والخزرج يقتتلان لما رأى اليهود إيقاع الشر بينهم.
(تمنون الموت) ، من التمني.
وخوطب به قوم فاتتهم غزوة بدر فتمنوا حضور قتال الكفار مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ليستدركوا ما فاتهم من
الجهاد، فعلى هذا إنما تمنوا الجهاد، وهو سبب الموت.
فإن قلت: قد صح النهي عن تمني لقاء العدو.
فالجواب: إنما نهي عن تمني لقائهم مع العدد القليل، ولذلك قال - صلى الله عليه وسلم -: "وسلوا الله العافية، فإذا لقيتموهم فاصبروا للقائهم، وتمنوا الشهادة في سبيل الله لنصرة دينه".
(تحسونهم) ، تقتلونهم قتلا ذريعا، يعني في أول الأمر.
(تنازعتم) ، يعني وقع التنازع بين الرماة، فثبت بعضهم كما أمروا، ولم
يثبت بعضهم، فعفا الله عنهم بفضله ورحمته.
(تعولوا) ،: تميلوا.
وفي الآية إشارة إلى الاقتصار على الواحدة.
والمعنى أن ذلك أقرب إلى أن تعولوا.
وقيل: يكثر عيالكم، وهذا غير معروف في اللغة.
(تغلوا في دينكم) ، تجاوزوا الحد، وترتفعوا عن الحق.
وهذا الخطاب للنصارى، لأنهم غلوا في عيسى حتى قالوا ابن الله.
(تستقسموا) : تستفعلوا، وهو طلب ما قسم له، وذلك أنهم
كانوا يكتبون على الأزلام - وهي السهام - على أحدها: افعل، وعلى الآخر: لا تفعل، والثالث مهمل، فإذا أراد الإنسان أن يفعل أمرا جعلها في خريطة، وأدخل يده وأخرج أحدها، فإن خرج الذي فيه " افعل " فعل، وإن خرج الذي فيه " لا تفعل " تركه، وإن خرج المهمل أعاد الضرب.
ومن هذا المعنى أخذ