Skip to content

Books to be read, not browsed

حسن النسق — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

From ⁧معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى⁩ (⁧إعجاز القرآن ومعترك الأقران⁩) by ⁧عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي⁩ — leaf 462 of 1,546.

حسن النسق

vol. 2 · p. 74

قال ابن هشام: وهو التحقيق، والمعاني المذكورة مستفادة من القرائن.

الثاني: قال أبو البقاء: أو في النهي نقيضة أو في الإباحة، فيجب اجتناب

الأمرين، كقوله: (ولا تطع منهم آثما أو كفورا) ، فلا يجوز

فعل أحدهما، فلو جمع بينهما كان فاعلا للمنهي عنه مرتين، لأن كل واحد منهما كان منهيا عنه لا أحدهما.

وقال غيره: (أو) في هذا بمعنى الواو تفيد الجمع.

وقال الخطيب: الأولى أنها على بابها، وإنما جاء التعميم فيها من النهي الذي

فيه معنى النفي، والنكرة في سياق النفي تعم، لأن المعنى قبل النهي: تطيع آثما أو كفورا

واحدا منهما، فإذا جاء النهي ورد على ما كان ثابتا، فالمعنى لا تطع واحدا منهما، فالتعميم فيها من جهة النفي، وهي على بابها.

الثالث: لكون مبناها على عدم التشريك عاد الضمير إلى مفردها بالإفراد.

بخلاف الواو.

وأما قوله: (إن يكن غنيا أو فقيرا فالله أولى بهما) .

فقيل إنها بمعنى الواو.

وقيل المعنى إن يكن الخصمان غنيين أو فقيرين.

أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس، قال: كل شيء في القرآن فيه (أو)

فهو مخير، فإذا كان ممن لم يخير فهو الأول فالأول.

وأخرج البيهقي في سننه عن ابن جريج.

قال: كل شيء في القرآن فيه (أو) فالتخيير إلا قوله: (أن يقتلوا أو يصلبوا) .، ليس بمخير فيهما.

قال الشافعي بهذا أقول.

(أولى) في قوله: (أولى لك فأولى) .

وفي قوله: (فأولى لهم) ، قال في الصحاح: قولهم: أولى لك، كلمة تهدد ووعيد، قال الشاعر:

" فأولى ثم أولى ثم أولى "

Dar al-Kutub al-'Ilmiyya, Beirut, Lebanon — 1st ed., 1408 AH - 1988 CE