Skip to content

Books to be read, not browsed

التضمين — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

From ⁧معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى⁩ (⁧إعجاز القرآن ومعترك الأقران⁩) by ⁧عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي⁩ — leaf 450 of 1,546.

التضمين

vol. 2 · p. 62

ولا تكون الجملتان معها إلا في تأويل المفردين، وتكون الجملتان فعليتين واسميتين ومختلفتين، نحو: (سواء عليكم أدعوتموهم أم أنتم صامتون) .

وأم الأخر تقع بين المفردين، وهو الغالب فيها، نحو: (أأنتم أشد خلقا أم السماء) .

وبين الجملتين ليسا في تأويلهما.

النوع الثاني: منقطعة، وهي ثلاثة أقسام:

مسبوقة بالخبر المحض، نحو: (تنزيل الكتاب لا ريب فيه من رب العالمين (2) أم يقولون افتراه) .

ومسبوقة بالهمزة لغير الاستفهام، نحو: (ألهم أرجل يمشون بها أم لهم أيد يبطشون بها) ، إذ الهمزة في ذلك للإنكار، فهي بمنزلة النفي.

والمتصلة لا تقع بعده.

ومسبوقة باستفهام بغير الهمزة، نحو: (هل يستوي الأعمى والبصير أم هل

تستوي الظلمات والنور) .

ومعنى أم المنقطعة التي لا يفارقها الإضراب، ثم تارة تكون له مجردة، وتارة

تضمن مع ذلك استفه

إنكاريا أو استفهاما طلبيا، فمن الأول: (أم هل

تستوي الظلمات والنور أم جعلوا لله شركاء) ، لأنه لا يدخل الاستفهام على

استفهام.

ومن الثاني: (أم له البنات ولكم البنون) ، تقديره: بل أله البنات، إذ لو قدرت الإضراب المحض لزم المحال.

الأول: قد ترد أم محتملة الاتصال والانفصال، كقوله تعالى: (قل أتخذتم عند الله عهدا فلن يخلف الله عهده أم تقولون على الله ما لا تعلمون (80) ، قال الزمخشري: يجوز في أم أن تكون معادلة بمعنى أي الأمرين كائن على

سبيل التقرير لحصول العلم بكون أحدهما، ويجوز أن تكون منقطعة.

الجناس

vol. 2 · p. 63

الثاني: ذكر أبو زيد أن أم تقع زائدة، وخرج عليه قوله تعالى: (أفلا

تبصرون أم أنا خير) ، قال: التقدير: أفلا تبصرون أنا خير.

***

بالفتح والتشديد - حرف شرط وتفصيل وتوكيد، أما كونها

شرطا فبدليل لزوم الفاء بعدها، نحو: (فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات

فيوفيهم أجورهم) .

(فأما الذين آمنوا فيعلمون أنه الحق من ربهم وأما الذين كفروا فيقولون ماذا أراد الله بهذا مثلا) .

وأما قوله تعالى: (فأما الذين اسودت وجوههم أكفرتم) ، - فعلى تقدير القول، أي فيقال لهم أكفرتم، فحذف القول استغناء عنه بالمقول، فتبعته الفاء في الحذف.

وكذا قوله: (وأما الذين كفروا أفلم تكن آياتي) .

وأما التفصيل فهو غالب أحوالها، كما تقدم، وكقوله: (أما السفينة فكانت

لمساكين) .

(وأما الغلام فكان) .

(وأما الجدار فكان) .

وقد يترك تكريرها استغناء بأحد القسمين عن الآخرين، وقد تقدم في

أنواع الحذف.

وأما التوكيد، فقال الزمخشري: فائدة أما في الكلام أن تعطيه فضل توكيد.

تقول: زيد ذاهب، فإذا قصدت توكيد ذلك، وأنه لا محالة ذاهب، وأنه بصدد الذهاب، وأنه منه عزيمة قلت: أما زيد فذاهب، ولذلك قال سيبويه في تفسيرها: مهما يكن من شيء فزيد ذاهب.

ويفصل بين أما والفاء إما بمبتدأ كالآيات السابقة، أو خبر، نحو: أما في

الدار فزيد، أو جملة شرط، نحو: (فأما إن كان من المقربين (88) فروح) ، الآيات.

أو اسم منصوب بالجواب، نحو: (فأما اليتيم فلا تقهر) .

أو اسم معمول لمحذوف يفسره ما بعد الفاء، نحو:

(وأما ثمود فهديناهم) - في قراءة بعضهم بالنصب.

Dar al-Kutub al-'Ilmiyya, Beirut, Lebanon — 1st ed., 1408 AH - 1988 CE