تنبيهات
vol. 2 · p. 38
(استفتهم) سلهم.
والضمير المفعول لقريش وسائر الكفار، أي اسألهم على
وجه التقرير والتوبيخ عما زعموا من أن الملائكة بنات الله، فجعلوا لله الإناث ولأنفسهم الذكور، وتلك قسمة ضيزى.
(إلياسين) ، يعني إلياس وأهل دينه، جمعهم بغير إضافة
بالياء والنون على العدد، كأن كل واحد منهم اسمه إلياس.
وقال بعض العلماء:
يجوز أن يكون إلياس وإلياسين بمعنى واحد، كما يقال ميكايل وميكال.
وتقرأ على آل ياسين، أي على آل محمد - صلى الله عليه وسلم -.
وأخرج ابن أبي حاتم بسند حسن عن ابن مسعود، قال: إلياس هو إدريس.
وقراءته: وإن إدريس لمن المرسلين. سلام على إدراسين.
وفي قراءة أبي: وإن إلياس ... سلام على إليسين.
وقيل إنه لقب إدريس.
وقد أخطأ من قال إنه إلياس المذكور في أجداد النبي - صلى الله عليه وسلم -.
(اشئمأزت) معناه نفرت، والمشمئز النافر.
ومعنى الآية أن الكفار يكرهون توحيد الله، ويحبون الإشراك به، ونزلت حين قرأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سورة النجم، فألقى الشيطان.
.. حسبما ذكر في الحج، فاستبشر الكفار من ذكر اللات والعزى (1) ، فلما أذهب الله ما ألقى الشيطان استكبروا واشمازوا.
(اصفح) : أعرض.
وأصل الصفح أن تنحرف عن الشيء، فتوليه صفحة
وجهك، وهذا الإعراض منسوخ بآية السيف كما قدمنا.
(الغوا) ، من اللغا، وهو الهجر والكلام الذي لا نفع فيه.
وروي أن قائل هذه المقالة أبو جهل لعنه الله، وقال لهم: تشاكلوا عند قراءته برفع الأصوات وإنشاد الشعر، وشبه ذلك حتى لا يسمعه أحد.
وقيل المعنى:
قعوا فيه وعيبوه.
(اعتلوه) ، أي سوقوه بتعنيف إلى سواء الجحيم، يعني وسطها.