قاعدة
vol. 1 · p. 334
بالبر واجب، وإن كان الإنسان ناسيا لنفسه وأمره لغيره بالبر كيف يضاعف
معصية نسيان النفس، ولا يأتي الخير بالشر.
قال في عروس الأفراح: ويجاب بأن فعل المعصية مع النهي عنها أفحش.
لأ بها تجعل حال الإنسان كالتناقض، وتجعل القول كالمخالف للفعل، ولذلك
كانت المعصية مع العلم أفحش منها مع الجهل.
قال: ولكن الجواب على أن الطاعة الصرفة كيف تضاعف المعصية المقارنة لها مع جنسها، فيه دقة.
من أقسام الإنشاء الأمر
وهو طلب فعل غير كف، وصيغته افعل وليفعل.
وهي حقيقة في الإيجاب، نحو: (أقيموا الصلاة) (فليصلوا معك) .
وترد مجازا لمعان أخر، منها:
الندب: نحو: (وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا) .
والإباحة، نحو: (فكاتبوهم) .
نص الشافعي على أن الأمر فيه للإباحة.
ومنه: (وإذا حللتم فاصطادوا) .
والدعاء من السافل للعالي، نحو: (رب اغفر لي) .
والتهديد، نحو: (اعملوا ما شئتم) ، إذ ليس المراد الأمر بكل عمل شاءوا.
والإهانة، نحو: (ذق إنك أنت العزير الكريم) .
والتسخير، أي التذليل، نحو: (كونوا قردة) .
وعبر به عن نقلهم من حالة إلى حالة إذلالا لهم، فهو أخص من الإهانة.
والتعجيز، نحو: (فأتوا بسورة من مثله) .
إذ ليس المراد طلب ذلك منهم، بل إظهار عجزهم.
vol. 1 · p. 335
والامتنان، نحو: (كلوا من ثمره إذا أثمر) . ا
والعجب، نحو: (انظر كيف ضربوا لك الأمثال) .
والتسوية، نحو: (فاصبروا أو لا تصبروا) .
والإرشاد، نحو: (وأشهدوا إذا تبايعتم) .
والاحتقار، نحو، (ألقوا ما أنتم ملقون) .
والإنذار، نحو: (قل تمتعوا) .
والإكرام، نحو: (ادخلوها بسلام) .
والتكوين - وهو أعم من التسخير، نحو: (كن فيكون) .
والإنعام، أي تذكير النعمة، نحو: (كلوا مما رزقكم الله) .
والتكذيب، نحو: (قل فأتوا بالتوراة فاتلوها) .
(قل هلم شهداءكم الذين يشهدون أن الله حرم هذا) .
والمشورة، نحو: (فانطر ماذا ترى) .
والاعتبار، نحو: (انطروا إلى ثمره إذا أثمر) .
والتعجب، نحو: (أسمع بهم وأبصر) .
ذكره السكاكي في استعمال الإنشاء بمعنى الخبر.
ومن أقسامه النهي
وهو طلب الكف عن فعل.
وصيغته " لا تفعل "، وهي حقيقة في التحريم.
وترد مجازا لمعان، منها:
الكراهة: نحو: (ولا تمش في الأرض مرحا) .