فائدة
vol. 1 · p. 331
الثامن عشر: الدعاء، وهو كالنهي، إلا أنه من الأدنى إلى الأعلى، نحو:
(أتهلكنا بما فعل السفهاء منا) ، أي لا تهلكنا.
التاسع عشر: الاسترشاد، نحو: (أتجعل فيها من يفسد فيها) .
العشرون: التمني، نحو: (فهل لنا من شفعاء) .
الحادي والعشرون: الاستبطاء، نحو: (متى نصر الله) .
الثاني والعشرون: العرض، نحو: (ألا تحبون أن يغفر الله لكم) .
الثالث والعشرون: التحضيض، نحو: (ألا تقاتلون قوما نكثوا أيمانهم) .
الرابع والعشرون: التجاهل، نحو: (أأنزل عليه الذكر من بيننا) .
الخامس والعشرون: التعظيم، نحو: (من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه) .
السادس والعشرون: التحقير، نحو: (أهذا الذي يذكر آلهتكم) .
(أهذا الذي بعث الله رسولا (41) .
ويحتمله وما قبله قراءة: (من فرعون) .
السابع والعشرون: الاكتفاء، نحو: (أليس في جهنم مثوى للمتكبرين) .
الثامن والعشرون: الاستبعاد، نحو: (أنى لهم الذكرى) .
التاسع والعشرون: الإيناس، نحو ة (وما تلك ييمينك يا موسى) .
vol. 1 · p. 332
الثلاثون: التهكم والاستهزاء، نحو: (أصلاتك تأمرك) .
(ألا تأكلون (91) ما لكم لا تنطقون (92) .
الحادي والثلاثون: التأكيد لما سبق من معنى أداة الاستفهام قبله، كقوله:
(أفمن حق عليه كلمة العذاب أفأنت تنقذ من في النار (19) .
قال الموفق عبد اللطيف البغدادي: أي من حق عليه كلمة العذاب فإنك لا تنقذه فمن للشرط، والفاء جواب الشرط، والهمزة في أفأنت معادة مؤكدة لطول الكلام.
وهذا نوع من أنواعها.
قال الزمخشري: الهمزة الثانية هي الأولى كررت لتوكيد معنى الإنكار والاستبعاد.
الثاني والثلاثون: الإخبار، نحو: (أفي قلوبهم مرض أم ارتابوا) .
(هل أتى على الإنسان) .
الأول: هل يقال إن معنى الاستفهام في هذه الأشياء موجود وانضم إليه
معنى آخر، أو تجرد عن الاستفهام بالكلية.
قال في عروس الأفراح: محل نظر.
والذي يظهر الأول.
قال: ويساعده قول التنوخي في الأقصى القريب: إن لعل تكون للاستفهام مع بقاء الترجي.
قال: ومما يرجحه أن الاستبطاء في قولك: كم أدعوك؟ معناه أن الدعاء وصل إلى حد لا أعلم عدده، فأنا أطلب أن أعلم عدده، والعادة تقضي بأن الشخص إنما يستفهم عن عدد ما صدر منه إذا كثر فلم يعلمه، وفي طلب فهم عدده ما يشعر بالاستبطاء.
وأما التعجب فالاستفهام معه مستمر، فمن تعجب من شيء فهو بلسان الحال
سائل عن سببه، وكأنه يقول: أي شيء عرض لي في حال عدم رؤية الهدهد، وقد صرح في الكشاف ببقاء الاستفهام في هذه الآية.