تنبيه
vol. 1 · p. 274
(إن الشيطان ينزغ بينهم إن الشيطان كان للإنسان عدوا مبينا (53) .
ومنها: إزالة اللبس حيث يوهم الضمير أنه غير الأول، نحو: (قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء) .
لو قال تؤتيه أوهم أنه الأول، قاله ابن الخشاب: (الظانين بالله ظن السوء عليهم دائرة السوء) .
لأنه لو قال: عليهم دائرته لأوهم أن الضمير عائد على الله.
(فبدأ بأوعيتهم قبل وعاء أخيه ثم استخرجها من وعاء أخيه) .
لم يقل منه، لئلا يتوهم عود الضمير إلى الأخ، فيصير كأنه مباشر يطلب
خروجها، وليس كذلك، لما في المباشرة من الأذى الذي تأباه النفوس الأبية، فأعيد لفظ الظاهر، لنفي هذا.
ولم يقل من وعائه، لئلا يتوهم عود الضمير إلى يوسف، لأنه العائد إليه ضمير استخراجها.
ومنها: قصد تربية المهابة وإدخال الروع على ضمير السامع بذكر الاسم
المقتضي لذلك، كما تقول: الخليفة أمير المؤمنين يأمرك بكذا.
ومنه: (إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها) .
(إن الله يأمر بالعدل والإحسان) .
ومنها: قصد تقوية داعية الأمور، ومنه: (فإذا عزمت فتوكل على الله إن الله يحب المتوكلين (159) .
ومنها: تعظيم الأمر، نحو: (أولم يروا كيف يبدئ الله الخلق ثم يعيده إن ذلك على الله يسير (19)) .
(قل سيروا في الأرض فانظروا كيف بدأ الخلق) .
(هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا (1) إنا خلقنا الإنسان) .
ومنها: الاستلذاذ بذكره، ومنه: (وأورثنا الأرض نتبوأ من الجنة حيث نشاء) .
ولم يقل منها، ولهذا عدل عن ذكر الأرض إلى الجنة.