Skip to content

Books to be read, not browsed

تنبيه: — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

From ⁧معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى⁩ (⁧إعجاز القرآن ومعترك الأقران⁩) by ⁧عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي⁩ — leaf 236 of 1,546.

تنبيه:

vol. 1 · p. 237

إن التقدير: بل ليحسبنا قادرين، لأن الحسبان المذكور بمعنى الظن، والمقدر بمعنى العلم، إذ التردد في الإعادة كفر، فلا يكون مأمورا به.

قال: والصواب فيها قول سيبويه: إن (قادرين) حال، أي بلى نجمعها

"قادرين" لأن فعل الجمع أقرب من فعل الحسبان، ولأن (بلى) لإيجاب المنفي، وهو فيها فعل الجمع.

الشرط الثاني: ألا يكون المحذوف كالجزء، ومن ثم لم يحذف الفاعل ولا

نائبه، ولا اسم كان وأخواتها.

قال ابن هشام: وأما قول ابن عطية في: (بئس مثل القوم) .

إن التقدير بئس المثل مثل القوم.

فإن أراد هذا الإعراب، وأن الفاعل لفظ المثل محذوفا فمردود، وإن أراد تفسير المعنى وأن في بئس ضمير المثل مستتر فسهل.

الثالث: ألا يكون مؤكدا، لأن الحذف مناف للتأكيد، إذ الحذف مبني على

الاختصار والتأكيد مبني على الطول، ومن ثم رد الفارسي على الزجاج في قوله: (إن هذان لساحران) - إن التقدير: إن هذان لهما ساحران.

فقال: الحذف والتوكيد باللام متنافيان.

وأما حذف الشيء لدليل وتوكيده فلا تنافي بينهما، لأن المحذوف لدليل كالثابت.

الرابع: ألا يؤدي حذفه إلى اختصار المختصر، ومن ثم لم يحذف اسم الفعل

لأنه اختصار للفعل.

الخامس: ألا يكون عاملا ضعيفا، فلا يحذف الجار والناصب للفعل والجازم

إلا في مواضع قويت فيها الدلالة، وكثر فيها استعمال تلك العوامل.

السادس: ألا يكون عوضا عن شيء، ومن ثم قال ابن مالك: إن حرف

النداء ليس عوضا من أدعو، لإجازة العرب حذفه، ولذا أيضا لم تحذف التاء من إقامة واستقامة.

وأما: (وإقام الصلاة) ، فلا يقاس عليه، ولا خبر كان، لأنه عوض أو كالعوض من مصدرها.

Dar al-Kutub al-'Ilmiyya, Beirut, Lebanon — 1st ed., 1408 AH - 1988 CE