(متكئا) :
vol. 3 · p. 473
أو الشرط، نحو: (وإن أحد من المشركين استجارك) .
والامتنان، نحو: (وأنزلنا من السماء ماء طهورا) .
وأما التعريف فله أسباب، فبالإضمار، لأن المقام مقام التكلم أو الخطاب أو
الغيبة.
وبالعلمية لإحضاره بعينه في ذهن السامع ابتداء باسم مختص به، نحو: (قل
هو الله أحد) .
(محمد رسول الله) .
أو لتعظيم أو إهانة حيث علمه يقتضي ذلك، فمن التعظيم ذكر يعقوب بلقبه إسرائيل لما فيه من المدح والتعظيم، ولكونه صفوة الله، أو سري الله، كما قدمنا في حرف الألف.
ومن الإهانة قوله: (تبت يدا أبي لهب) ، وفيه أيضا نكتة أخرى، وهي الكناية به عن كونه جهنميا.
وبالإشارة لتمييزه أكمل تمييز بإحضاره في ذهن السامع حسا، نحو: (هذا
خلق الله فأروني ماذا خلق الذين من دونه) .
وللتعريض بغباوة السامع، حتى إنه لا يتميز له الشيء إلا بإشارة الحس.
وهذه الآية تصلح لذلك.
ولبيان حاله في القرب والبعد، فيؤتى بالأول بنحو هذا، وفي الثاني بنحو
ذلك وأولئك.
ولقصد تحقيره بالقرب: (أهذا الذي يذكر آلهتكم) .
(أهذا الذي بعث الله رسولا) .
(ماذا أراد الله بهذا مثلا) ، وكقوله تعالى: (وما هذه الحياة الدنيا إلا لهو ولعب) .
ولقصد تعظيمه بالبعد، نحو: (ذلك الكتاب لا ريب فيه) ، ذهابا إلى بعد درجته.
vol. 3 · p. 474
وللتنبيه بعد ذكر المشار إليه بأوصاف قبله على أنه جدير بما يرد بعده من
أجلها، نحو: (أولئك على هدى من ربهم وأولئك هم المفلحون) .
وبالموصولة لكراهة ذكره بخاص اسمه، إما سترا عليه، أو إهانة، أو لغير
ذلك، فيؤتى بالذي ونحوها موصولة بما صدر منه من فعل أو قول، نحو:
(والذي قال لوالديه أف لكما) .
(وراودته التي هو في بيتها) .
وقد تكون لإرادة العموم، نحو: (إن اتذين يستكبرون عن عبادتي) الآية.
وللاختصار، نحو: (لا تكونوا كالذين آذوا موسى فبرأه الله مما قالوا) ، أي قولهم إنه آدر، إذ لو عدد أسماء القائلين لطال، وليس للعموم، لأن بني إسرائيل كلهم لم يقولوا في حقه ذلك.
وبالألف واللام إشارة إلى معهود خارجي أو ذهني أو حضوري.
وللاستغراق حقيقة أو مجازا، أو لتعريف الماهية.
وقد مرت أمثلتها في حروف المعجم.
وبالإضافة لكلونها أخصر طريق.
ولتعظيم المضاف، نحو: (إن عبادي ليس لك عليهم سلطان) .
(ولا يرضى لعباده الكفر) ، أي الأصفياء في الآيتين، كما قال ابن عباس وغيره.
ولقصد العموم نحو: (فليحذر الذين يخالفون عن أمره) .
أي كل أمر لله.