(مؤمنة) :
vol. 3 · p. 454
وكل (صمم) فيه ففي سماع الإيمان والقرآن خاصة، إلا الذي في الإسراء.
وكل عذاب فيه فالتعذيب إلا: (وليشهد عذابهما) ، فهو الضرب.
وكل قنوت فيه طاعة، إلا: (كل له قانتون) ، فمعناه مقرون.
وكل (كنز) فيه مال إلا الذي في سورة الكهف، فهو صحيفة علم.
وكل (مصباح) فيه كوكب إلا الذي في النور، فالسراج.
وكل نكاح فيه تزوج إلا: (حتى إذا بلغوا النكاح) ، فهو الحلم.
وكل نبأ فيه خبر، إلا: (فعميت عليهم الأنباء) ، فهي الحجج.
وكل (ورد) فيه دخول إلا: (ولما ورد ماء مدين) .
يعني هجم عليه ولم يدخله.
وكل ما فيه من: (لا يكلف الله نفسا) فالمراد منه العمل، إلا التي في
الطلاق، فالمراد منه النفقة.
وكل إياس فيه قنوط إلا الذي في الرعد، فمن العلم.
وكل " صبر " فيه محمود، إلا: (لولا أن صبرنا عليها) .
(واصبروا على آلهتكم) .
هذا آخر ما ذكره ابن فارس.
وقال السجستاني: ليس في كلام العرب كلمة أولها ياء مكسورة إلا قولهم
يسار ويسار - بالفتح والكسر: اليد.
والله أعلم.
vol. 3 · p. 455
وقال بعضهم: كل صوم فيه فمن العبادة، إلا: (نذرت للرحمن صوما) ، أي صمتا.
وكل ما فيه من (الظلمات والنور) فالمراد الكفر والإيمان إلا التي في أول
الأنعام فالمراد ظلمة الليل ونور النهار.
وكل (إنفاق) فيه فهو الصدقة إلا: (فآتوا الذين ذهبت أزواجهم مثل ما أنفقوا) ، فالمراد به المهر.
وقال الداني: كل ما فيه من (الحضور) فهو بالضاد من المشاهدة إلا
موضعا واحدا فإنه بالظاء من الاحتظار، وهو قوله: (كهشيم المحتظر) .
وقال ابن خالويه: ليس في القرآن (بعد) بمعنى قبل إلا حرفا واحدا:
(ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر) .
وقال غيره: قد وجدنا حرفا آخر، وهو قوله: (والأرض بعد ذلك دحاها) .
قال أبو موسى في كتاب المغيث: معناه هنا (قبل) ، لأنه تعالى خلق
الأرض في يومين ثم استوى إلى السماء، فعلى هذا خلق الأرض قبل خلق السماء.
قلت: قد تعرض النبي - صلى الله عليه وسلم - والصحابة والتابعون لشيء من هذا النوع، فأخرج الإمام أحمد في مسنده، وابن أبي حاتم وغيرهما من طريق دراج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد الخدري، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " كل حرف في القرآن يذكر فيه القنوت فهو الطاعة ".
هذا إسناد جيد، وابن حبان يصححه.
وأخرج ابن أبي حاتم، من طريق عكرمة، عن ابن عباس، قال: كل شيء في
القرآن (أليم) فهو الموجع.
وأخرج من طريق علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قال: كل شيء في
القرآن (قتل) فهو لعن.