Skip to content

Books to be read, not browsed

(ما آتاكم الرسول فخذوه) — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

From ⁧معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى⁩ (⁧إعجاز القرآن ومعترك الأقران⁩) by ⁧عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي⁩ — leaf 1,424 of 1,546.

(ما آتاكم الرسول فخذوه)

vol. 3 · p. 400

(يوم البعث) :

تقرير لهم، وهو في المعنى جواب الشرط مقدر، تقديره إن كنتم تنكرون البعث فهذا يوم البعث.

(يستخفنك) :

من الخفة، أي لا تضطرب لكلامهم، واصبر، ما وعدك الله به من النصر فعن قريب يكون.

(يستعتبون) .

من العتبى، بمعنى الرضا، أي لا يرضون، وليس استفعل هذا للطلب، ويفهم من هذا أن المؤمن يستعتب، أي يطلب منه العتبى، وقد قدمنا أن الله قال: لولا أني أحب العتاب ما حاسبت أمتك.

وقال بعضهم:

تبادلن العتاب على ارتياب ... وصفو الود يعرف بالعتاب

(يدبر الأمر) .

أي واحد الأمور.

وقيل: المأمور به من الطاعات.

والأول أصح.

(يعرج إليه في يوم كان مقداره ألف سنة مما تعدون) :

قال ابن عباس: المعنى ينفذ الله قضاءه من السماء إلى الأرض، ثم يعرج إليه خبر ذلك في يوم من أيام الدنيا مقداره، لو سير فيه المسير المعروف من البشر، ألف سنة، لأن ما بين السماء والأرض خمسمائة، فألف ما بين نزول الأمر إلى الأرض وعروجه إلى السماء وقيل: إن الله يلقي إلى الملائكة أمور ألف سنة من أعوام البشر، وهو يوم من أيام الله، فإذا فرغت ألقى إليهم مثلها، فالمعنى أن الأمور تنفذ عنده لهذه المدة، ثم تصير إليه آخرا! لأن عاقبة الأمور إليه، فالعروج على هذا عبارة عن مصير الأمور إليه.

(يتوفاكم ملك الموت الذي وكل بكم) :

قد قدمنا أن اسمه عزراييل، وبين يديه ملائكة، من توفي العدد واستيفائه.

والتوفي من الله الإذن في قبض الأرواح، ومن الملائكة نزع الروح، ومن ملك الموت القبض، ومن الرسل معاونة ملك الموت، وبهذا يتضح لك الجمع بين الآيات الثلاث.

Dar al-Kutub al-'Ilmiyya, Beirut, Lebanon — 1st ed., 1408 AH - 1988 CE