(ما تغني النذر) :
vol. 3 · p. 383
يقال: أمنت لك إذا صدقتك، ولذلك تعدى هذا الفعل بإلى، وتعدى يؤمن
بالله بالباء.
(يحذر المنافقون أن تنزل عليهم سورة تنبئهم بما في قلوبهم) :
الضمير في (عليهم) و (تنبئهم) و (قلوبهم) عائد على المنافقين، يعني أنهم كانوا يخافون أن ينزل في شأنهم سورة على النبي - صلى الله عليه وسلم -) تخبره بما في ضمائرهم من النقص لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولأصحابه، وذلك على جهة الاستهزاء والسخرية.
وقال الزمخشري: إن الضمائر في عليهم وتنبئهم للمؤمنين، وفي قلوبهم للمنافقين، والأول أظهر.
(فإن يتوبوا يك خيرا لهم) :
فتح الله في هذه الآية باب التوبة للمنافقين، فتاب منهم الجلاس.
وحسن إسلامه بفضل الله عليه.
(يسخرون منهم) :
الضمير للمنافقين، وذلك أنهم كانوا يستخفون بالمسلمين الذين يتصدقون بما يجدون ويقولون: إن الله كني عن صدقة هذا.
(يؤذون النبي ويقولون هو أذن) :
يعني أنهم كانوا يؤذون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقولهم: إنه يسمع فيهم أصحابه إذا أخبروه بعداوتهم لهم.
فرد الله بقوله: (قل أذن خير لكم) ، لأنه يصفح عنكم ولا يؤاخذكم بأقوالكم، ولو لم يسمع فيكم لأستأصلكم.
وقد كان بعض الصحابة يستأذن في قتل بعضهم، فيقول: أو يتحدث أن محمدا يقتل أصحابه.
(يقبضون أيديهم) :
كناية عن بخلهم وعدم إنفاقهم، في، طاعة الله ورسوله.
(يفتنون في كل عام مرة أو مرتين) .
أي يمتحنون بالأمراض والجوع.
وقيل بالأمر بالجهاد.
واختار ابن عطية أن يكون المعنى: يفضحون بما يكشف من سرائرهم.