(المحروم) :
vol. 3 · p. 374
وما كان الله ليطلعكم على ما في القلوب من الإيمان أو النفاق، أو يطلعكم على ألا تغلبون أو تغلبون.
(يفقهون) :
يفهمون، ولذا سمي الفقيه فقيها.
وفي الحديث: " ما أعطي المرء أفضل من حسن سمت وفقه في الدين ".
وانظر كيف عبر عنهم تارة بالفهم، وتارة بالعقل، وتارة بالهداية، وعن الكفار بضدها، وكلها ألفاظ بمعنى واحد.
(يشترون الضلالة) :
عبارة عن إيثارهم الكفر على الإيمان، فالشراء مجاز، كقوله تعالى: (اشتروا الضلالة بالهدى) .
وفي تكرار قوله: (وكفى بالله وليا وكفى بالله نصيرا) - مبالغة.
(يشرون) : يبيعون، ومنه: (ومن الناس من يشري نفسه) .
(يستنبطونه منهم) ، أي من المسلمين.
والمعنى لو ترك هؤلاء القوم الكلام بذلك الأمر الذي بلغهم وردوه إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأولي الأمر منهم، ف (من) على هذا لابتداء الغاية، وهو يتعلق بالفعل، والضمير المجرور يعود على الرسول وأولي الأمر.
وقيل: إن الذين يستنبطونه هم أولو الأمر، كما جاء في الحديث عن عمر رضي الله عنه - أنه سمع أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - طلق نساءه فدخل عليه، فقال: أطلقت نساءك، قال: لا، فقام على باب
المسجد، فقال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يطقق نساءه، فأنزل الله هذه القصة، قال: وأنا الذي استنبطته، فعلى هذا الذين يستنبطونه هم أولو الأمر.
والضمير المجرور عائد عليهم، ومنهم لبيان الجنس، واستنباطهم على هذا هو سؤالهم عنه النبي - صلى الله عليه وسلم - أو بالنظر والبحث، واستنباطه على التأويل الأول هو سؤال الذين أذاعوه للرسول - صلى الله عليه وسلم - ولأولي الأمر.
(يألمون) ، أي يصيبهم ألم من قتالكم، ومعناها