Skip to content

Books to be read, not browsed

(المحروم) : — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

From ⁧معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى⁩ (⁧إعجاز القرآن ومعترك الأقران⁩) by ⁧عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي⁩ — leaf 1,398 of 1,546.

(المحروم) :

vol. 3 · p. 374

وما كان الله ليطلعكم على ما في القلوب من الإيمان أو النفاق، أو يطلعكم على ألا تغلبون أو تغلبون.

(يفقهون) :

يفهمون، ولذا سمي الفقيه فقيها.

وفي الحديث: " ما أعطي المرء أفضل من حسن سمت وفقه في الدين ".

وانظر كيف عبر عنهم تارة بالفهم، وتارة بالعقل، وتارة بالهداية، وعن الكفار بضدها، وكلها ألفاظ بمعنى واحد.

(يشترون الضلالة) :

عبارة عن إيثارهم الكفر على الإيمان، فالشراء مجاز، كقوله تعالى: (اشتروا الضلالة بالهدى) .

وفي تكرار قوله: (وكفى بالله وليا وكفى بالله نصيرا) - مبالغة.

(يشرون) : يبيعون، ومنه: (ومن الناس من يشري نفسه) .

(يستنبطونه منهم) ، أي من المسلمين.

والمعنى لو ترك هؤلاء القوم الكلام بذلك الأمر الذي بلغهم وردوه إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأولي الأمر منهم، ف (من) على هذا لابتداء الغاية، وهو يتعلق بالفعل، والضمير المجرور يعود على الرسول وأولي الأمر.

وقيل: إن الذين يستنبطونه هم أولو الأمر، كما جاء في الحديث عن عمر رضي الله عنه - أنه سمع أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - طلق نساءه فدخل عليه، فقال: أطلقت نساءك، قال: لا، فقام على باب

المسجد، فقال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يطقق نساءه، فأنزل الله هذه القصة، قال: وأنا الذي استنبطته، فعلى هذا الذين يستنبطونه هم أولو الأمر.

والضمير المجرور عائد عليهم، ومنهم لبيان الجنس، واستنباطهم على هذا هو سؤالهم عنه النبي - صلى الله عليه وسلم - أو بالنظر والبحث، واستنباطه على التأويل الأول هو سؤال الذين أذاعوه للرسول - صلى الله عليه وسلم - ولأولي الأمر.

(يألمون) ، أي يصيبهم ألم من قتالكم، ومعناها

Dar al-Kutub al-'Ilmiyya, Beirut, Lebanon — 1st ed., 1408 AH - 1988 CE