Skip to content

Books to be read, not browsed

(من يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا) : — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

From ⁧معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى⁩ (⁧إعجاز القرآن ومعترك الأقران⁩) by ⁧عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي⁩ — leaf 1,388 of 1,546.

(من يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا) :

vol. 3 · p. 364

لضيق عليكم بالمنع من مخالطتهم.

ابن عباس: لأهلككم بما سبق من أكلكم لأموال اليتامى.

(لا تنكحوا) ، أي لا تتزوجوا.

والنكاح مشترك بين العقد والوطء لأمة، أي أمة الله، حرة كانت أو مملوكة.

وقيل أمة مملوكة مؤمنة خير من حرة مشركة.

(لأوضعوا خلالكم) ، أي أسرعوا السير.

والإيضاع: سرعة السير.

والمعنى أنهم يسرعون بالفساد والنميمة بينكم.

(لأحتنكن) :

معناه لأميلنهم ولأقودنهم.

وقيل: لأستأصلنهم.

يقال احتنك الجراد، إذا أكله كله.

(لاهية قلوبهم) :

الضمير للكفار، يعني أن قلوبهم غافلة مشغولة عن الحق وتذكره، لأن القلب إذا اشتغل بشيء لم يكن لشيء آخر فيه محل، لقوله تعالى: (ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه) .

(لا يسبقونه بالقول) :

الضمير للملائكة، يعني أنهم لا يتكلمون بشيء حتى يكلمهم الله تأدبا معه، وخوفا من سطوته، ولا يشفعون لأحد من عباد الله حتى يستأذنوا، فإن أذن لهم شفعوا وإلا سكتوا.

(لازب) ، ولازم: بمعنى واحد، وهو الممتزج المتماسك

(ملائكة في الأرض يخلفون) :

vol. 3 · p. 365

الذي يلزم بعضه بعضا، وأمر الله بهذه الآية سؤال المشركين عن خلق الله

الملائكة والسماوات والأرض والمشارق والكواكب: (أهم أشد خلقا أم من خلقنا) ، ومن لازم جوابهم بأنهم أشد خلقا منهم تقوم عليهم

به الحجة في إنكارهم البعث في الآخرة، كأنه سبحانه يقول: هذه المخلوقات

أشد خلقا منكم، فكما قدرنا على خلقتكم كذلك نقدر على إعادتكم بعد

فنائكم، لأنكم أضعف خلقه، وكيف لا وأنتم من طين لازب!

(ولا هم عنها ينزفون) ، عن هنا سببية، كقوله: فعلته عن أمرك.

والنزف: السكر، يعني أن شارب خمر الآخرة لا يسكر منها، لأنها

حلوة طيبة، بخلاف خمر الدنيا.

والعجب ممن يكون في عقله ويذهبه بشربها، وأقل ما فيه من الوعيد

الحديث: " من شرب الخمر في الدنيا لم يشربها في الآخرة ".

فإن قلت: هل هذا الوعيد يتناول من تاب من شربها أم لا؟

والجواب: أن هذا فيمن لم يتب، وأما التائب فيبدل الله سيئاته حسنات، كما قدمنا في غير ما موضع.

(لا تسمع فيها لاغية) :

هو من لغو الكلام، ومعناه الفحش وما يكره، فيحتمل أن يريد كلمة لاغية، أو جماعة لاغية.

(لإيلاف قريش) .

لإيلاف: آلفت إيلافا.

وقيل هذه اللام موصولة بما قبلها.

المعنى: (فجعلهم كعصف مأكول) ، (لإيلاف قريش) .

وكانت لهم رحلتان في كل عام: رحلة في الشتاء إلى اليمن، ورحلة في الصيف إلى الشام.

وقيل: كانت الرحلتان جميعا إلى الشام.

وقيل: كانوا يرحلون في الصيف الى الطائف حيث الماء والظل فيقيمون بها، ويرحلون في الشتاء إلى مكة لسكناهم بها.

واختلف في تعلق قوله: (لإيلاف قريش) على أقوال قيل إنه

متعلق بقوله: (فليعبدوا) ، والمعنى فليعبدوا الله من أجل

Dar al-Kutub al-'Ilmiyya, Beirut, Lebanon — 1st ed., 1408 AH - 1988 CE