Skip to content

Books to be read, not browsed

(مثاني) : — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

From ⁧معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى⁩ (⁧إعجاز القرآن ومعترك الأقران⁩) by ⁧عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي⁩ — leaf 1,378 of 1,546.

(مثاني) :

vol. 3 · p. 354

يكون كفرتم بمعنى جحدتم.

وقيل هو ظرف، أي كيف لكم بالتقوى يوم القيامة.

ويحتمل أن يكون العامل فيه محذوفا تقديره: اذكروا.

وقوله: (السماء منفطر به) .

أي اليوم الذي تنفطر السماء بشدة هوله، ويحتمل أن يعود على الله، أي تنفطر بأمره وقدرته.

والأول أظهر.

والسماء مؤنثة، وجاء (منفطر) بالتذكير، لأن تأنيثها غير حقيقي أو على الإضافة.

(وزر) : ملجأ، بالنبطية.

(وهاجا) : وقادا شديد الإضاءة.

وقيل الحار الذي يضطرم من شدة لهبه.

(واجفة) :

شديدة الاضطراب.

والوجيف والوجيب بمعنى واحد.

وارتفع (قلوب) ، بالابتداء وواجفة خبره.

وقال الزمحشري: واجفة صفة والخبر (أبصارها خاشعة) .

(وأذنت لربها وحقت) :

هذه الآية مخبرة أن السماوات في انقيادها لله حين يريد انشقاقها تفعل فعل المطواع الذي إذا ورد عليه الأمر من جهة المطاع أنصت له وأذعن ولم يمتنع، كقوله: (أتينا طائعين) ، فجميع المخلوقات منقادة لخالقها إلا نحن، قال تعالى: " أوحيت إلى البحر أن انفلق لموسى، فبات يضطرب من خوفي تلك الليلة، وأنتم خاطبتكم بكلامي وأمرتكم بأوامري فلم تمتثلوا، قلوبكم كالحجارة أو أشد قسوة ".

فإن قلت: ما فائدة تكرير هذه الآية في هذه السورة؟

فالجواب: أن كل واحد من الإخبارين معقباته غير ما أخبر به الآخر.

فالأول إخبار عن السماء في طاعتها وانقيادها، والآخر إخبار عن الأرض بمثل ذلك، وأن كل واحدة منهما سمعت وانقادت فانفطرت السماء وتشققت، وانتثرت نجومها، وانقادت وأزيلت الجبال عن الأرض فامتدت وألقت ما تحمله من الأموات، وغير ذلك مما استودعته من المعادن والكنوز، وتخلت عنها

Dar al-Kutub al-'Ilmiyya, Beirut, Lebanon — 1st ed., 1408 AH - 1988 CE