Skip to content

Books to be read, not browsed

(ماء مدين) ، — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

From ⁧معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى⁩ (⁧إعجاز القرآن ومعترك الأقران⁩) by ⁧عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي⁩ — leaf 1,320 of 1,546.

(ماء مدين) ،

vol. 3 · p. 296

(وابيضت عيناه من الحزن) ، أي من البكاء الذي هو

ثمرة الحزن، فقيل: إنه عمي.

وقيل: كان يدرك إدراكا ضعيفا.

وفي الحديث:

إن يعقوب حزن حزن سبعين ثكلى.

وما ساء ظنه بالله قط، فلذا أعطي أجر مائة شهيد.

(وأعلم من الله ما لا تعلمون) :

هذا من قول يعقوب، يعني إني أعلم من لطفه ورحمته ما يوجب حسن ظني به وقوة رجائي فيه.

روي أنها لما نزلت قال عليه السلام: أنا المنذر، وأنت يا علي الهادي (1) .

وقيل: معناها إنما أنت نبيء منذر، ولكل قوم هاد

من الأنبياء ينذرهم، فليس قولك بمبدع ولا مستنكر.

وقيل المعنى: إنما عليك الإنذار، والله هو الهادي لمن شاء إذا شاء.

(وجعل فيها رواسي وأنهارا) :

قد قدمنا أن الرواسي الجبال، وقدمنا فائدة جمع الأنهار جمع قلة، والرواسي جمع كثرة.

(ومن كل الثمرات جعل فيها زوجين اثنين) :

قيل إنه معطوف على قوله: (رواسي) ، فيكون متعلقا بجعل الأول.

وقيل: إنه متعلق بجعل الثاني.

ورده بعض النحويين بأن فيه الفصل بين حرف العطف والمعطوف.

وقد قال ابن عصفور في شرحه الكبير: ولا يجوز فصل حرف العطف والمعطوف إلا بالقسم أو بالظرف والمجرور، بشرط أن يكون حرف العطف على أزيد من حرف واحد.

" وجعل " هنا معطوف على (جعل) الأول، ففصل بين الواو

وبينه بالمجرور، وهذا جيد إلا أن يجاب بأنه من حرف الجمل، فهو استئناف.

فإن قلت: هل المراد بالزوجين اثنين الذكر والأنثى، كقوله: (ومن كل

شيء خلقنا زوجين) ؟

فالجواب: أن المراد بالزوجين النوعين، قال الزمخشري: كالأسود والأبيض.

Dar al-Kutub al-'Ilmiyya, Beirut, Lebanon — 1st ed., 1408 AH - 1988 CE