(ما بين أيدهم وما خلفهم) :
vol. 3 · p. 251
هو على الجملة الذي يعيب الناس ويأكل أعراضهم، واشتقاقه من الهمز واللمز، وصيغة فعلة للمبالغة.
واختلف في الفرق بين الكلمتين، فقيل: الهمز في الحضور، واللمز في الغيبة، وقيل بالعكس.
وقيل الهمز بالعين واليد، واللمز باللسان.
وقيل هما سواء.
ونزلت السورة في الأخنس بن شريق، لأنه كان كثير الوقيعة في الناس.
ولفظها مع ذلك على العموم في كل من اتصف بهذه الصفات.
اسم ضمير غائب يستعمل في الجر والنصب، نحو: (قال له صاحبه وهو يحاوره) .
وحرف للغيبة، وهو اللاحق لإيا.
وللسكت، نحو: (ماهيه) ، (كتابيه) ، (حسابيه) ، (ماليه) ، (سلطانيه) .
(لم يتسنه) .
وقرئ بها في أواخرها آي الجمع، كما تقدم وقفا.
ترد اسم فعل بمعنى خذ، ويجوز مد ألفه فيتصرف حينئذ للمثنى
والجمع، نحو: (هاؤم اقرءوا كتابيه) .
واسما ضميرا للمؤنث، نحو (فألهمها فجورها وتقواها) .
وحرف تنبيه، فتدخل على الإشارة، نحو هؤلاء، (هذان خصمان) .
ها هنا.
وعلى ضمير الرفع، نحو: (ها أنتم أولاء) .
وعلى نعت أي في النداء، نحو: (يا أيها الناس) .
ويجوز في لغة أسد حذف ألف هذه وضمها إتباعا، وعليه قراءة:
(أيه الثقلان) (1) .
فعل أمر لا يتصرف، ومن ثم ادعى بعضهم أنه اسم فعل.
حرف استفهام يطلب به التصديق دون التصور، ولا يدخل على
منفي ولا شرط، ولا أن، ولا اسم بعده فعل غالبا، ولا عاطف.
(معيشة ضنكا) ،
vol. 3 · p. 252
قال ابن سيده: ولا يكون الفعل معها إلا مستقبلا، ورد بقوله: (فهل
وجدتم ما وعد ربكم حقا) .
وترد بمعنى " قد "، وبه فسر: (هل أتى على الإنسان) .
وبمعنى النفي، نحو: (هل جزاء الإحسان إلا الإحسان) .
وقد قدمنا في معاني الاستفهام مباحث غير هذا.
دعاء إلى الشيء، وفيه قولان:
أحدهما أن أصله " ها ولم " من قولك: لممت الشيء، أي أصلحته.
فحذفت الألف وركب.
وقيل أصله هل أم، كأنه قيل: هل لك في كذا، أمه.
أي اقصده فركبا.
ولغة الحجاز تركه على حاله في التثنية والجمع، وبها ورد
القرآن، ولغة تميم إلحاقه العلامة.
اسم ئشار به للمكان القريب، نحو: (إنا ها هنا قاعدون) .
وتدخل عليه اللام والكاف فيكون للبعيد، نحو: (هنالك ابتلي المؤمنون) ، وقد يشار به للزمان اتساعا، وخرج عليه: (هنالك تبلو كل نفس ما أسلفت) .
(هنالك دعا زكريا ربه) .
اسم فعل بمعنى أسرع وبادر، قاله في المحتسب.
اسم فعل بمعنى بعد، قال تعالى: (هيهات هيهات لما توعدون) ، البعد لما توعدون، قاله الزجاج.
وقيل: وهذا غلط أوقعه فيه اللام، فإن تقديره بعد الأمر لما توعدون، أي لأجله.
وأحسن منه أن اللام لتبيين الفاعل، وفيها لغات، قرئ منها بالفتح، وبالضم
وبالخفض مع التنوين في الثلاثة وعدمه.