(ما هدى) :
vol. 3 · p. 249
قال ابن عطية: تعالوا.
وقال الزمخشري: هو صوت يفهم منه معنى خذ.
و (كتابيه) مفعول يطلبه (هاؤم) ، و (اقرءوا) من طريق المعنى، تقديره هاؤم كتابي اقرءوا كتابي، ثم حذف الأول لدلالة الأخير عليه، وعمل فيه العامل الثاني، وهو (اقرءوا) عند البصريين.
والعامل الأول وهو (هاؤم) عند الكوفيين.
والدليل على صحة قول البصريين أنه لو أعمل الأول لقال اقرءوه.
والهاء في (كتابيه للوقف) ، وكذلك في (حسابيه) ، و (ماليه) .
و (سلطانيه) ، وكان الأصل أن تسقط في الوصل لكنها ثبتت فيه مراعاة لخط
المصحف.
وقد أسقطها في الوصل بعضهم.
ومعنى الآية أن العبد الذي يعطى كتابه بيمينه يقول للناس: اقرءوا كتابيه على وجه الاستبشار والسرور بكتابه.
(هلك عني سلطانيه) :
هذا من قول الشقي، يقول: زال عني ملكي وقدرتي حين يعاين العذاب.
وقيل: ذهبت عني حجتي.
ومنه قوله: (ما أنزل الله بها من سلطان) .
(هلوعا) :
قد فسره، وهو قوله: (إذا مسه الشر جزوعا (20) وإذا مسه الخير منوعا (21) .
وذكر الله ذلك على وجه الذم لهذا الخلق، ولذلك استثنى منه المصلين، لأن صلاتهم تخضهم على قلة الاكتراث بالدنيا، فلا يجزعون من شرها ولا يبخلون بخيرها.
(هزل) :
لعب ولهو، يعني أن هذا القرآن جد كله لا هزل فيه.
بضم الهاء: له سبعة وعشرون وجها:
بمعنى الثبات: (اهدنا الصر اط المستقيم) .
والبيان: (أولئك على هدى من ربهم) .
والدين: (إن الهدى هدى الله) .
والإيمان: (ويزيد الله الذين اهتدوا هدى) .
والدعاء: (ولكل قوم هاد) ، (وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا) .
وبمعنى الرسل والكتاب: (فإما يأتينكم مني هدى) .
والمعرفة: (وبالنجم هم يهتدون) ا.
والنبي - صلى الله عليه وسلم -: (إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى) .