(موعدا لا نخلفه) :
vol. 3 · p. 248
(هل من مزيد) :
اختلف هل تتككم جهنم بهذا، أو مجاز بلسان الحال.
والأظهر أنه حقيقة، وذلك على الله يسير، ومعنى طلب زيادنها أنها لم
تمتلئ.
وقيل معناه لا مزيد، أي ليس عندي موضع للزيادة، فهي على هذا قد
امتلأت.
والأول أظهر وأرجح، لما ورد في الحديث:
" لا تزال جهنم يلقى فيها وتقول: هل من مزيد حتى يضع الجبار فيها قدمه ".
أي خلقا سماه القدم، أو قدرته، لأن الجارحة تستحيل في حق الله سبحانه.
وقيل: إن الخطاب من خزنتها.
والمزيد يحتمل أن يكون مصدرا كالمحيض، أو اسم مفعول، فإن كان
مصدرا فوزنه مفعل، وإن كان اسم مفعول فوزنه مفعول.
(هذا ما توعدون لكل أواب حفيظ) :
هذا من كلام الله يحتمل أن يقوله لأهل الجنة عند إزلافها، كما قال في الآية الأخرى: (هذا يومكم الذي كنتم توعدون) .
ويحتمل أن يكون خطابا لهذه الأمة.
والأواب الحفيظ: هو الذي يمتثل أمر الله، ويترك نواهيه.
المراد بهذا الاستفهام التفخيم والتهويل، ووصفهم بالمكرمين لأن الملائكة مكرمون، أو لأنه خدمهم بنفسه أو أخدمهم امرأته.
(هذا نذير من النذر الأولى) :
قد قدمنا أن الإشارة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - في حرف النون.
(هماز) :
هو الذي يعيب الناس.
وأصل الهمز الغمز.
وقيل لبعض العرب: الفأرة تهمز، فقال: السنور يهمزها.
(هل ترى لهم من باقية) ، أي من بقية.
وقيل: من فئة باقية.
وقيل: إنه مصدر بمعنى البقاء.
هاؤم اسم فعل.