(مأتيا) :
vol. 3 · p. 240
شقيق موسى - عليهما السلام.
وقيل لأمه فقط، حكاهما الكرماني في عجائبه.
كان أطول منه، فصيحا جدا، مات قبل موسى، وكان ولد قبله بسنة.
وفي بعض أحاديث الإسراء:
" صعدت فيه إلى السماء الخامسة، فإذا أنا بهارون ونصف لحيته بيضاء ونصفها أسود، تكاد لحيته تضرب سرته من طولها.
فقلت: يا جبريل، من هذا، قال: المحب في قومه هارون بن عمران ".
وذكر ابن مسكويه أن معنى هارون بالعبرانية المحب.
وقال ابن عباس: إنما سمي موسى لأنه ألقي بين شجر وماء، فالماء بالقبطية
مو، والشجر سا.
وفي الصحيح أنه وصفه بآدم طوال.
فإن قلت: ما فائدة لقياه للأنبياء عليهم الصلاة والسلام، وهل كان لقاؤه
لأرواحهم، أو للأجساد مع الأرواح؟
فالجواب أن الله أسرى بأجسادهم ليراهم - صلى الله عليه وسلم -، ويؤم بهم، ويتشرفون برؤيته.
ولما رأوا فضله وتعظيمه في كتبهم طلبوا من الله أن يريهم وجهه الكريم.
ولذا طلب موسى وعيسى أن يكونا من أمته.
له معنيان: بمعنى اليهود، ومنه: (كانوا هودا) .
وهاد يهود في اللغة إذا تاب.
(والذين هادوا) ، أي تهودوا، وصاروا يهودا، من قوله: (هدنا إليك) .
وهود: اسم في قوم عاد، كان أشبه الناس بآدم.
وقال ابن مسعود: كان
vol. 3 · p. 241
رجلا جلدا.
أخرجه في المستدرك.
وقال ابن هشام: اسمه عابر بن أرفخشد بن سام بن نوح.
وقال غيره: الراجح أنه هود بن عبد الله بن رباح بن داود بن عاد
ابن عوص بن آدم بن سام بن نوح.
قال الجواليقي: هود: اليهود، أعجمي.
وحكى شيذلة وغيره أن معنى (هدنا إليك) تبنا إليك - بالعبرانية.
(هدي) :
بالهاء مفتوحة وإسكان الدال: ما يهدى إلى الكعبة من البهائم، واحدته هدي وهدية.
(هاجروا) :
تركوا بلادهم وأموالهم حبا لله ورسوله.
وفي الحديث: "المهاجر من هجر ما نهى الله عنه".
(هار) :
مقلوب من هائر، أي ساقط، يقال هار البناء
وانهار وتهور: سقط.
(همت طائفة منهم أن يضلوك) :
هم الذين جاؤوا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يبرئوا ابن الأبيرق من السرقة، وهذه الآيات وإن كانت إنما نزلت بسبب سرقة لبعض الأنصار فهي أيضا تتضمن أحكاما غيرها.
أي هلم بالنبطية.
وقال الحسن: هي بالسريانية.
وقال عكرمة: بالحورانية.
وقال أبو زيد الأنصاري: هي بالعبرانية، وأصلها هيتلح، أي تعاله.
وقرئ بفتح الهاء وضمها وكسرها.
والمعنى في ذلك كله واحد، وحركة التاء للبناء.
وأما من قرأه بالهمز فهو فعل من تهيأت، كقولك: جئت.
لما قالت له هلم أنا لك وأنت لي، فقال لها يوسف: أنت لزوجك وأنا لربي.
وكذلك أنت يا محمدي يدعي إبليس أنك له ليدخلك معه في النار، فيقول:
تعال، أنت للنار وهو للعزيز الجبار، فعليك بشكر مولاك، والرجوع إليه.
ليكون لك، ألا ترى زليخا غلقت الأبواب كلها عليه لتصيب الخلوة معه.
فكذلك أنت غلق العلائق كلها من قلبك لتكون له خاصة، ولا يقدر إبليس