Skip to content

Books to be read, not browsed

(ما لهم من دونه من ولي ولا يشرك في حكمه أحدا) — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

From ⁧معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى⁩ (⁧إعجاز القرآن ومعترك الأقران⁩) by ⁧عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي⁩ — leaf 1,260 of 1,546.

(ما لهم من دونه من ولي ولا يشرك في حكمه أحدا)

vol. 3 · p. 236

وقيل المراد الأعداد منها شفع ووتر، فهذه عشرة أقوال.

وقيل الشفع الصلوات، والوتر المغرب.

وقيل الشفع رجب وشعبان، والوتر رمضان.

وقيل الشفع صفات الخلق كالعجز والقدرة، والعلم والجهل، والعز والذل.

وقيل الشفع ما يتكرر من الفرائض، كالصلاة، والصوم.

والوتر: ما لا يتكرر.

وقرئ الوتر بفتح الواو وكسرها، وهما لغتان.

بضم الشين: ظاهرة قريبة منهم.

يقال شرع منا فلان، إذا دنا، وقصتهم أن الله تعالى أكرم موسى عليه السلام بيوم السبت، وأمره أن يأمر بني إسرائيل بتعظيمه، ولا يشغلوا بشيء من أحوال الدنيا، وكانت بلدة يقال لها أيلة، وكان أهلها صيادين يصطادون السمك، فأرسل الله تعالى إليهم داود عليه السلام، وامره ان يمنع الصيادين عن صيد السمك في يوم السبت، وأباح لهم في سائر الأيام، فبلغ داود عليه السلام رسالة ربه، فلم يقبل اليهود، فابتلاهم الله تعالى، فكانت تدخل سمك جميع الأبحر في بحرهم يوم السبت، ولا تدخل في سائر الأيام سمكة قط، فوقع القحط والغلاء، وسقط الله عليهم الجوع، فاضطروا فحفروا حياضا وأنهارا، وأسالوا الماء من الأنهار في الحياض يوم السبت، فإذا رأوا امتلاء الحياض ألقوا شباكهم يوم الجمعة بعد العصر، وأخرجوها يوم الأحد، فيأكلون ويبيعون، فنصحهم العلماء والحكماء الزهاد بالكف عن صيدهم، فلم يمتنعوا.

فلما لم يسمعوا مواعظهم خرجوا من ديارهم كي لا يعاقبوا معهم، فلما أراد الله عقوبتهم بعد إمهالهم سنتين أرسل إليهم رسولا لينصحهم ويعظهم، فلم يتعظوا، فيوما من الأيام دخل العلماء في البلدة فلم يروا فيها أحدا من الناس، ففتحوا أبواب البيوت، ودخلوا فرأوا الذكور والإناث كلهم قد مسخوا قردة، قال تعالى: (فلما نسوا ما ذكروا به) ، الآية، والإشارة فيه كأن الله تعالى يقول: من احتال في صيد السمك جزاؤه أن أحول صورته قردة، فكيف بمن احتال في تحليل ما حرمت من خمر وربا، أفلا يخاف من تحويل صورته وإن رفع الله مسخ الظاهر ببركة سيدنا ومولانا محمد الطاهر، فإن مسخ البواطن معلوم كما هو مشاهد في

Dar al-Kutub al-'Ilmiyya, Beirut, Lebanon — 1st ed., 1408 AH - 1988 CE