(ما لهم من دونه من ولي ولا يشرك في حكمه أحدا)
vol. 3 · p. 235
أو الأعمال، لأن الجوارح تشهد بها، أو يوم القيامة لأن الشهادة تقع فيه.
وقيل الشاهد الله والملائكة وأولو العلم، لقوله تعالى: (شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو العلم) .
والمشهود به الوحدانية.
وقيل الشاهد جميع المخلوقات.
والمشهود به وجود خالقها، وإثبات صفاتها
من الحياة والقدرة وغير ذلك.
وقيل الشاهد النجم، لما ورد في الحديث: " لا صلاة بعد العصر حتى يطلع
الشاهد، وهو النجم ".
والمشهود على هذا الليل والنهار، لأن النجم يشهد بانقضاء
النهار ودخول الليل.
وقيل الشاهد الحجر الأسود.
والمشهود الناس الذين يحجون، وقال - صلى الله عليه وسلم -:
" الشاهد يوم الجمعة والمشهود يوم عرفة ".
وذلك لأن يوم الجمعة يشهد بالأعمال، ويوم عرفة يشهده جميع عظيم من الناس.
وقيل الشاهد يوم عرفة والمشهود يوم النحر.
وقيل الشاهد يوم التروية.
والمشهود يوم عرفة.
وقيل الشاهد يوم الإثنين.
والمشهود يوم الجمعة.
يعني ثني، وأما قوله تعالى: (والشفع والوتر) ، فقد كثرت فيه الأقاويل.
وفي الحديث أن الشفع يوم النحر، والوتر يوم عرفة.
وذلك لأن يوم النحر عاشر، فعدده شفع، ويوم عرفة تاسع، فعدده وتر.
وروي عنه عليه السلام أنها الصلوات، منها شفع ووتر.
وقيل الشفع التنفل بالصلاة مثنى مثنى، والوتر: الركعة الواحدة المعروفة.
وقيل الشفع: العالم، والوتر الله، لأنه واحد.
وقيل الشفع آدم وحواء، والوتر الله تعالى.
وقيل الشفع الصفا والمروة، والوتر البيت الحرام.
وقيل الشفع أبواب الجنة لأنها ثمانية، والوتر أبواب النار، لأنها سبعة.
وقيل الشفع قران الحج والوتر إفراده.