Skip to content

Books to be read, not browsed

(ما كان حديثا يفترى) : — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

From ⁧معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى⁩ (⁧إعجاز القرآن ومعترك الأقران⁩) by ⁧عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي⁩ — leaf 1,191 of 1,546.

(ما كان حديثا يفترى) :

vol. 3 · p. 167

(قد خلت النذر من بين يديه ومن خلفه) ، أي تقدمت من قبله ومن بعده.

والنذر: جمع نذير.

فإن قيل: كيف يتصور تقدمها من خلفه؟

فالجواب أن هذه الجملة اعتراض، وهي إخبار من الله تعالى أن الله قد بعث

رسلا متقدمين قبل هود وبعده.

وقيل من خلفه: يعني خلفه في زمانه.

(قال إنما العلم عند الله) :

قال هود: العذاب الذي قلتم ائتا به ليس لي علم وقت كونه، وإنما يعلمه الله، وما علي إلا أن أبلغكم ما أرسلت به، ولكني أراكم قوما تجهلون أمر الله ووعيده.

(قالوا للذين أوتوا العلم ماذا قال آنفا) :

قد قدمنا معنى آنفا.

والمعنى أن قريشا كانت تقول ذلك إما احتقارا لكلامه، كأنهم قالوا أي

فائدة فيه، وإما جهلا ونسيانا، لأنهم كانوا وقت كلامه - صلى الله عليه وسلم - معرضين عنه.

(ق) :

قد قدمنا أنه جبل محيط بالأرض، أو هو من أسماء الله تعالى: القاهر، أو المقتدر، أو القادر (1) .

فإن قلت: أين جواب القسم، وما الفرق بينه وبين (يس) في إظهار

جواب القسم ووصف القرآن بالمجيد؟

والجواب أن جواب القسم محذوف، تقديره ما ردوا أمرك بحجة، وما

كذبوا ببرهان، وشبه ذلك، وعن هذا المحذوف وقع الإضراب ب بل.

ووصف كلامه هذا بالمجيد لشرفه، وفي سورة يس بالحكيم، لأنه محكم على غيره لرعاية الفواصل.

وقد قدمنا أن الله سماه بستين اسما، وما ذلك إلا لتعظيمه، فاعرف

قدر ما وصل إليك يا من أكرمه الله به.

(قعيد) ، أي قاعد، وقيل مقاعد يعني مجالس.

ورواه ابن عطية بأن المقاعد إنما يكون مع قعود الإنسان، وإنما أفرده وهما اثنان، لأن

Dar al-Kutub al-'Ilmiyya, Beirut, Lebanon — 1st ed., 1408 AH - 1988 CE