(منامك) :
vol. 3 · p. 138
إنما فهمها الذين يوقنون، ولذلك خصهم بالذكر بخلاف الكفار المعاندين، فإنهم لا تنفعهم الآيات لعنادهم.
القنوت له خمسة معان: العبادة، والطاعة، والقيام في الصلاة، والدعاء، والسكوت.
ورد على أوجه: الفراغ: (فإذا قضيتم مناسككم) .
والأمر: (إذا قضى أمرا) .
والأجل: (فمنهم من قضى نحبه) .
والفصل: (لقضي الأمر بيني وبينكم) .
والمضي: (ليقضي الله أمرا كان مفعولا) .
والهلاك: (لقضي إليهم أجلهم) .
والوجوب: (لما قضي الأمر) .
والإبرام: (إلا حاجة في نفس يعقوب قضاها) .
والإعلام: (وقضينا إلى بني إسرائيل) .
والوصية: (وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه) .
والأداء والوفاء: (ذلك بيني وبينك أيما الأجلين قضيت) ، يعني أديت ووفيت.
والفراغ: (قضي الأمر الذي فيه تستفتيان) ، أي فرغ ومضى.
والحكم: (والله يقضي بالحق) ، أي يحكم.
والموت: (فلما قضينا عليه الموت) .
والخلق: (فقضاهن سبع سموات في يومين) .
والفعل: (كلا لما يقض ما أمره) ، يعني حقا لم يفعل.
والعهد: (إذ قضينا إلى موسى الأمر) .
***
(قواعد البيت) : أساسه.
والقواعد من النساء، التي قعدت عن الولد.
وقيل التي إذا رأيتها استقذرتها.
وقيل: قعدت عن التصرف.
(قيوم) :
من أسماء الله تعالى، وزنه فيعول.
ومنه بناء مبالغة، من القيام على الأمور.
ومعناه، مدبر الخلائق في الدنيا والآخرة.
vol. 3 · p. 139
ومنه: (أفمن هو قائم على كل نفس بما كسبت) .
قال الواسطي: القيوم هو الذي لا ينام بالسريانية.
***
له خمسة معان: من القدرة، ومن القدير، ومن القدار، ومن القدر والقضاء، وبمعنى التضييق، نحو: (ومن قدر عليه رزقه) .
وقد يشدد الفعل ويخفف.
والقدر - بفتح الدال وإسكانها القضاء والمقدار.
وبالفتح لا غير من القضاء.
(قوامون) :
قام له ثلاثة معان: من القيام على الرجلين، ومن القيام على الأمر بتدبيره وإصلاحه، وهذا بناء مبالغة، وقام الأمر ظهر
واستقام، ومنه: (الدين القيم) .
قال ابن عباس: الرجال أمراء على النساء.
(قانتات) ، أي النساء الصالحات في دينهن مطيعات
لأزواجهن، أو مطيعات لله في حق أزواجهن.
(قتلنا المسيح عيسى ابن مريم) :
هذا من قول اليهود على وجه الافتخار والجرأة مع أنهم كذبوا في ذلك ولزمهم الذنب وهم لم يقتلوه، بل صلبوا الشخص الذي ألقي عليه شبهه وهم يعتقدون أنه عيسى.
وروي أن عيسى قال للحواريين: أيكم يلقى عليه شبهي فيقتل ويكون رفيقي في الجنة؟
فقال أحدهم: أنا، فألقي عليه شبه عيسى، فقتل على أنه عيسى.
وقيل: بل دل على عيسى يهودي، فألقى الله شبه عيسى عليه، فقتل على أنه عيسى، ورفع عيسى إلى السماء.
وسبب قتلهم له أنهم قالوا في عيسى: إنه ساحر فاغتم لذلك ودعا عليهم.
فجعل الله منهم قردة وخنازير، فبلغ الخبر إلى ملكهم، وخاف من دعائه، فأمر بقتله.
ويقال: إن اسم الرجل الذي ألقي عليه شبه عيسى اشيوع، وهكذا وقع
- لنبينا - صلى الله عليه وسلم - حين اجتمعت فريش لقتله، قال لعلي رضي الله عنه: ارقد في مكاني