(ما رميت إذ رميت) :
vol. 3 · p. 135
(فجاجا) : مسالك، واحدها فج.
(فردوس) :
مدينة في الجنة، وهي جنة الأعقاب.
وأخرج ابن أبي حاتم، عن مجاهد، قال: الفردوس بستان - بالرومية.
وأخرج عن السدي، قال: الكرم بالنبطية، وأصله فرداسا.
فإن قلت: يفهم من إعادة الضمير عليها مؤنثا على معنى الجنة، وهذا مخالف
لما ذكر في سورة المعارج، أنه ذكر أوصاف هؤلاء، فقال: (أولئك هم
الوارثون الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون) - (في جنات مكرمون) ، فدل على أنها جنات، وهو الصحيح.
قلت: لا تنافي بينهما، لأنه ذكر في المعارج مسكن كل فرد فرد، وهنا ذكر جنات الفردوس التي هي مسكنه عليه الصلاة والسلام، ومساكن من اتبعه من أمته.
ولذلك ورد في الحديث: " إذا سألتم الله فاسألوه الفردوس، فإنه أعلى
الجنة، ومنه تفجر أنهار الجنة ".
***
حرف جر له معان: بمعنى الظرفية مكانا أو زمانا، نحو:
(غلبت الروم (2) في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون (3) في بضع سنين) .
حقيقة كالآية، أو مجازا، نحو: (ولكم في القصاص حياة) .
(لقد كان في يوسف وإخوته آيات للسائلين) .
(إنا لنراك في ضلال مبين) .
ثانيها: المصاحبة كمع، نحو: (ادخلوا في أمم) ، أي معهم - (في تسع آيات) .
ثالثها: التعليل، نحو: (فذالكن الذي لمتنني فيه) .
(لمسكم في ما أفضتم) ، أي لأجله.
وابعها: الاستعلاء، نحو: (ولأصلبنكم في جذوع النخل) .
خامسها: معنى الباء، (يذرؤكم فيه) ، أي بسببه.
vol. 3 · p. 136
سادسها: معنى إلى، نحو: (فردوا أيديهم في أفواههم) ، أي إلى أفواههم.
سابعها: معنى من، نحو: (يوم نبعث في كل أمة شهيدا) ، بدليل الآية الأحرى.
ثامنها: معنى عن، نحو: (فهو في الآخرة أعمى) ، أي عنها وعن محاسنها.
تاسعها: المقايسة، وهي الداخلة بين مفضول سابق وفاضل لاحق، نحو:
(فما متاع الحياة الدنيا في الآخرة إلا قليل) .
عاشرها: التوكيد، وهي الزائدة، نحو: (وقال اركبوا فيها) ، أي اركبوها.
***
ثلاثة أنواع: ملطفة، ورابطة، وزاحفة للفعل بإضمار أن، ومعناها
للترتيب والتعقيب والتسبب.