Skip to content

Books to be read, not browsed

(ليلة مباركة) ، — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

From ⁧معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى⁩ (⁧إعجاز القرآن ومعترك الأقران⁩) by ⁧عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي⁩ — leaf 1,049 of 1,546.

(ليلة مباركة) ،

vol. 3 · p. 25

العبرة والبكاء، وذكر اليدين وهو السخاء والعطاء، وذكر الرجلين وهو المشي إلى الحج، وثبات النفس للقاء.

وذكر الروح وهو الخوف والرجاء.

(فإن خرجن) :

الضمير يعود على المعتدات اللواتي يتوفى أزواجهن ألا يخرجن من ديارهن أربعة أشهر وعشرا، وليس لأولياء الأزواج إخراجهن، فإذا كان الخروج من قبلهن فلا جناح على أحد فيما فعلن في أنفسهن من تزوج وزينة.

(فمن شرب منه فليس مني) :

هذا من قول طالوت لما جاز على نهر فلسطين اختبر طاعتهم بمنعهم من الشرب.

(فشربوا منه إلا قليلا منهم) ، وكانوا ثمانين ألفا، ولم يشرب منهم إلا ثلاثمائة وبضعة عشر عدد أصحاب بدر، فأما من شرب فاشتد عليه العطش، وأما من لم يشرب فلم يعطش.

يعني أن الله فضل الأنبياء والرسل على بعض من غير تعيين الفاضل على المفضول، لكن الإجماع على تفضيل أولي العزم منهم.

واختلف فيما بينهم، فقيل آدم لأنه أبو البشر.

وقيل نوح، لأنه أول رسول بعث في الأرض.

وقيل إبراهيم، لأنه خليل الله.

وقيل موسى، لأنه كليم الله.

وقيل عيسى، لأنه روح الله.

والإجماع على أن نبينا ومولانا محمد - صلى الله عليه وسلم - سيدهم وإمامهم، والمبعوث إليهم، وإلى الملائكة، لا يختلف في هذا القول إلا جاحد ومن لا خلاق له.

فإن قلت: ما معنى قوله عليه السلام: " لا تفضلوني على يونس بن متى "؟

فالجواب أنه قال ذلك على وجه التواضع والانبساط، والتنبيه للمخاطب على ألا يتعرض لأنبياء الله ورسله بالغيبة.

أو قال ذلك قبل أن يعلم بفضله على سائر أنبيائه ورسله.

وانظر كيف يكون حال من يتعرض بالنقص لهم من هؤلاء القصاص

Dar al-Kutub al-'Ilmiyya, Beirut, Lebanon — 1st ed., 1408 AH - 1988 CE