Skip to content

Books to be read, not browsed

(ليستفزونك) : — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

From ⁧معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى⁩ (⁧إعجاز القرآن ومعترك الأقران⁩) by ⁧عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي⁩ — leaf 1,046 of 1,546.

(ليستفزونك) :

vol. 3 · p. 22

الزيارة لله، وانتظار الصلاة، وكفك عما نهيت، وعكوفك على الطاعة وسلامة الناس من شرك، وتعلم وتعليم واستفادة أخ، ونحوها.

وبدخولك الأسواق: ذكر الله تعالى، والسلام على إخوانك، وشهادة البقاع لك، ومنع الشيطان وطرده، وتغيير ما رأيت من المناكر إن قدرت صيانة، وأمرك بالمعروف صدقة، ورؤية نعمة فراغك وتوفيقك.

وقد علمت ذاكر الله في الغافلين كالمجاهد خلف الفارين، ولا تشغلك رؤية شهوة، فتصدق بقدميك لزيارة إخوة لئلا تحوجهم لزيارتك، وقضاء حاجتهم، ورد السلام على من سلم منهم، وسماحا في بيع، ورؤية صالح، ورؤية آياته تعالى: من تصرف الخلق في معايشهم وحركاتهم وألوانهم، وما جبلوا عليه من حب الدنيا، واختلاف أغراضهم، وتصرفهم في المأكل والملابس، واختلاف السلع.

والكلام هنا طويل.

والقصد منه أنه يجب علم حقيقة النية، وتخليصها من كل

حظ دنيوي حتما، ومن كل حظ أخروي ندبا، وهي تمييز الأغراض بعضها من بعض، (وما يعقلها إلا العالمون) .

ومتى حصلت الحركة وعقبها باعث واحد فنية خالصة، وإيثار الراجح

اختيار، واقترانها بحكم فقضاء وبما له مقدار، أو عني بشيء خاص فعناية.

وتصميم الإرادة عزم وهم ومشيئة.

وللحنفية: إن المشيئة مشتق من الشيء، وفي كتب اللغة أنها إرادة لا فعل.

صح: إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى.

ومن قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله، ومن هم بحسنة ولم يعملها كتبت له حسنة، وإن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم، ونظره تعالى إلى القلب للنية، والنية والعلم وغيرها مما ينسب للقلب، وهو قائم بالنفس، والعقل في القلب.

وتأمل قوله تعالى: (لهم قلوب يعقلون بها) .

(إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد (37) .

Dar al-Kutub al-'Ilmiyya, Beirut, Lebanon — 1st ed., 1408 AH - 1988 CE