Skip to content

Books to be read, not browsed

فصل — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

From ⁧معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى⁩ (⁧إعجاز القرآن ومعترك الأقران⁩) by ⁧عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي⁩ — leaf 104 of 1,546.

فصل

vol. 1 · p. 105

وأخرج ابن مردويه من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده عن

رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: إن القرآن لم ينزل ليكذب بعضه بعضا، فما عرفتم منه فاعملوا به، وما تشابه منه فآمنوا به.

وأخرج الحاكم، عن ابن مسعود، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: كان الكتاب الأول ينزل من باب واحد على حرف واحد، ونزل القرآن من سبعة أبواب على سبعة أحرف: زاجر، وآمر، وحلال، وحرام، ومحكم، ومتشابه، وأمثال، فأحلوا حلاله وحرموا حرامه، وافعلوا ما أمرتم به، وانتهوا عما نهيتم عنه، واعتبروا بأمثاله، واعملوا بمحكمه، وآمنوا بمتشابهه، وقولوا: (آمنا به كل من عند ربنا) .

وأخرج ابن أبي حاتم من طريق العوفي، عن ابن عباس، قال: نؤمن

بالمحكم، وندين به، ونؤمن بالمتشابه، ولا ندين به، وهو من عند الله كله.

وأخرج أيضا عن عائشة، قالت: كان رسوخهم في العلم أن آمنوا بمتشابهه ولا يعلمونه.

وأخرج الدارمي في مسنده، عن سليمان بن يسار - أن رجلا يقال له صبيغ

قدم المدينة، فجعل يسأل عن متشابه القرآن، فأرسل إليه عمر - وقد أعد له عراجين النخل، فقال: من أنت، قال: أنا عبد الله صبيغ، فأخذ عمر عرجونا من تلك العراجين فضربه حتى أدمى رأسه.

وفي رواية عنده: فضربه بالجريد حتى ترك ظهره دبرا، ثم تركه حتى برأ، فدعا به ليعود، فقال: إن كنت تريد قتلي فاقتلني قتلا جميلا، فأذن له إلى أرضه.

وكتب إلى أبي موسى الأشعري ألا يجالسه أحد من المسلمين.

وأخرج الدارمي، عن عمر بن الخطاب - أنه قال: إنه سيأتيكم ناس

يجادلونكم بمشتبهات القرآن، فخذوهم بالسنن، فإن أصحاب السنن أعلم بكتاب الله.

Dar al-Kutub al-'Ilmiyya, Beirut, Lebanon — 1st ed., 1408 AH - 1988 CE