81 - لم
vol. 3 · p. 295
5248 وقال الشيخ أبو محمد الجويني في تفسيره سمعت أبا الحسن الدهان بقول وجه اتصاله هو أن أن ذكر تخريب بيت المقدس قد سبق أي فلا يجرمنكم ذلك واستقبلوه فإن لله المشرق والمغرب
5249 من هذا النوع مناسبة فواتح السور وخواتمها وقد أفردت فيه جزءا لطيفا سميته ( مراصد المطالع في تناسب المقاطع والمطالع )
وانظر إلى سورة القصص كيف بدئت بأمر موسى ونصرته وقوله فلن أكون ظهيرا للمجرمين وخروجه من وطنه وختمت بأمر النبي صلى الله عليه وسلم بألا يكون ظهيرا للكافرين وتسليته عن إخراجه من مكة ووعده بالعود إليها لقوله في أول السورة إنا رادوه
5250 قال الزمخشري وقد جعل الله فاتحة سورة قد أفلح المؤمنون وأورد في خاتمتها إنه لا يفلح الكافرون فشتان ما بين الفاتحة والخاتمة
وذكر الكرماني في العجائب مثله
5251 وقال في سورة ( ص ) بدأها بالذكر وختمها به في قوله إن هو إلا ذكر للعالمين
5252 وفي سورة ( ن ) بدأها بقوله ما أنت بنعمة ربك بمجنون وختمها بقوله إنه لمجنون
5253 ومنه مناسبة فاتحة السورة لخاتمة ما قبلها حتى أن منها ما يظهر تعلقها به لفظا كما في فجعلهم كعصف مأكول لإيلاف قريش فقد قال الأخفش اتصالها بها من باب فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدوا وحزنا
5254 وقال الكواشي في تفسير المائدة لما ختم سورة النساء أمرا بالتوحيد
82 - لما
vol. 3 · p. 296
والعدل بين العباد أكد ذلك بقوله يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود
5255 وقال غيره إذا اعتبرت افتتاح كل سورة وجدته في غاية المناسبة لما ختم به السورة قبلها ثم هو يخفي تارة ويظهر أخرى كافتتاح سورة الأنعام بالحمد فإنه مناسب لختام المائدة من فصل القضاء كما قال تعالى وقضي بينهم بالحق وقيل الحمد لله رب العالمين
وكافتتاح سورة فاطر بالحمد لله فإنه مناسب لختام ما قبلها من قوله وحيل بينهم وبين ما يشتهون كما فعل بأشياعهم من قبل كما قال تعالى فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين وكافتتاح سورة الحديد بالتسبيح فإنه مناسب لختام سورة الواقعة بالأمر به
وكافتتاح سورة البقرة بقوله الم ذلك الكتاب فإنه إشارة إلى الصراط في قوله اهدنا الصراط المستقيم كأنهم لما سألوا الهداية إلى الصراط قيل لهم ذلك الصراط الذي سألتم الهداية إليه هو الكتاب وهذا معنى حسن يظهر فيه ارتباط سورة البقرة بالفاتحة
5256 ومن لطائف سورة الكوثر أنها كالمقابلة للتي قبلها لأن السابقة وصف الله فيها المنافق بأربعة أمور البخل وترك الصلاة والرياء فيها ومنع الزكاة فذكر فيها في مقابلة البخل إنا أعطيناك الكوثر أي الخير الكثير وفي مقابلة ترك الصلاة فصل أي دم عليها وفي مقابلة الرياء لربك أي لرضاه لا للناس وفي مقابلة منع الماعون وانحر وأراد به التصدق بلحم الأضاحي
5257 وقال بعضهم لترتيب وضع السور في المصحف أسباب تطلع على أنه توقيفي صادر عن حكيم
أحدها بحسب الحروف كما في الحواميم
الثاني لموافقة أول السورة لآخر ما قبلها كآخر الحمد في المعنى وأول البقرة
الثالث للتوازن في اللفظ كآخر ( تبت ) وأول الإخلاص )
الرابع لمشابهة جملة السورة لجملة الأخرى كالضحى وألم نشرح