تنبيه
vol. 1 · p. 108
437 الأول غالب القرآن ومن أمثلته في السور القصار اقرأ أول ما نزل منها إلى قوله ما لم يعلم والضحى أول ما نزل منها إلى قوله فترضى كما في حديث الطبراني
438 ومن أمثلة الثاني سورة الفاتحة والإخلاص والكوثر وتبت ولم يكن والنصر والمعوذتان نزلتا معا
439 ومنه في السور الطوال المرسلات ففي المستدرك عن ابن مسعود قال كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في غار فنزلت عليه والمرسلات عرفا فأخذتها من فيه وإن فاه رطب بها فلا أدري بأيها ختم فبأي حديث بعده يؤمنون أو وإذا قيل لهم اركعوا لا يركعون
440 ومنه سورة الصف لحديثها السابق في النوع الأول
441 ومنه سورة الأنعام فقد أخرج أبو عبيد والطبراني عن ابن عباس قال نزلت سورة الأنعام بمكة ليلا جملة حولها سبعون ألف ملك
442 وأخرج الطبراني من طريق يوسف بن عطية الصفار وهو متروك عن ابن عون عن نافع عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم نزلت علي سورة الأنعام جملة واحدة يشيعها سبعون ألف ملك
443 وأخرج البيهقي في الشعب بسند فيه من لا يعرف عن علي قال أنزل القرآن خمسا خمسا إلا سورة الأنعام فإنها نزلت جملة في ألف يشيعها من كل سماء سبعون ملكا حتى أدوها إلى النبي صلى الله عليه وسلم
المسألة الخامسة
vol. 1 · p. 109
444 وأخرج أبو الشيخ عن أبي بن كعب مرفوعا أنزلت علي سورة الأنعام جملة واحدة يشيعها سبعون ألف ملك
445 وأخرج عن مجاهد قال نزلت الأنعام كلها جملة واحدة معها خمسمائة ملك
446 وأخرج عن عطاء قال أنزلت الأنعام جميعا ومعها سبعون ألف ملك
فهذه شواهد يقوي بعضها بعضا
447 وقال ابن الصلاح في فتاويه الحديث الوارد في أنها نزلت جملة رويناه من طريق أبي بن كعب وفي إسناده ضعف ولم نر له إسنادا صحيحا وقد روي ما يخالفه فروي أنها لم تنزل جملة واحدة بل نزلت آيات منها بالمدينة اختلفوا في عددها فقيل ثلاث وقيل ست وقيل غير ذلك انتهى والله أعلم