Skip to content

Books to be read, not browsed

110 - ويل — الإتقان في علوم القرآن

From ⁧الإتقان في علوم القرآن⁩ by ⁧جلال الدين عبد الرحمن السيوطي⁩ — leaf 911 of 1,098.

110 - ويل

vol. 4 · p. 352

بما عهد عندك بحق إن كنت قلته فقد علمته

5428 وقال ابن القيم اعلم أنه سبحانه وتعالى يقسم بأمور على أمور وإنما يقسم بنفسه المقدسة الموصوفة بصفاته أو بآياته المستلزمة لذاته وصفاته وإقسامه ببعض المخلوقات دليل على أنها من عظيم آياته فالقسم إما على جملة خبرية وهو الغالب كقوله فورب السماء والأرض إنه لحق وإما على جملة طلبية كقوله فوربك لنسألنهم أجمعين عما كانوا يعملون مع أن هذا القسم قد يراد به تحقيق المقسم عليه فيكون من باب الخبر وقد يراد به تحقيق القسم فالمقسم عليه يراد بالقسم توكيده وتحقيقه فلا بد أن يكون مما يحسن فيه وذلك كالأمور الغائبة والخفية إذا أقسم على ثبوتها فأما الأمور المشهودة الظاهرة كالشمس والقمر والليل والنهار والسماء والأرض فهذه يقسم بها ولا يقسم عليها وما أقسم عليه الرب فهو من آياته فيجوز أن يكون مقسما به ولا ينعكس وهو سبحانه وتعالى يذكر جواب القسم تارة وهو الغالب ويحذفه أخرى كما يحذف جواب ( لو ) كثيرا للعلم به

والقسم لما كان يكثر في الكلام اختصر فصار فعل القسم يحذف ويكتفى بالباء ثم عوض من الباء الواو في الأسماء الظاهرة والتاء في اسم الله تعالى كقوله وتالله لأكيدن أصنامكم

5429 قال ثم هو سبحانه وتعالى يقسم على أصول الإيمان التي تجب على الخلق معرفتها تارة يقسم على التوحيد وتارة يقسم على أن القرآن حق وتارة على أن الرسول حق وتارة على الجزاء والوعد والوعيد وتارة يقسم على حال الإنسان

فالأول كقوله والصافات صفا إلى قوله إن إلهكم لواحد

والثاني كقوله فلا أقسم بمواقع النجوم وإنه لقسم لو تعلمون عظيم إنه لقرآن كريم

Ed. Sa'id al-Mandub — Dar al-Fikr — 1st ed.