108 - الواو
vol. 4 · p. 348
ولو علم الله فيهم خيرا لأسمعهم
وقليل من عبادي الشكور
لا يكلف الله نفسا إلا وسعها
قل لا يستوي الخبيث والطيب
ظهر الفساد في البر والبحر
ضعف الطالب والمطلوب
لمثل هذا فليعمل العاملون
وقليل ما هم
فاعتبروا يا أولي الأبصار
في ألفاظ أخر
vol. 4 · p. 349
5417 أفرده ابن القيم بالتصنيف في مجلد سماه ( التبيان ) والقصد بالقسم تحقيق الخبر توكيده حتى جعلوا مثل والله يشهد إن المنافقين لكاذبون قسما وإن كان فيه إخبار بشهادة لأنه لما جاء توكيدا للخبر سمي قسما
وقد قيل ما معنى القسم منه تعالى فإنه إن كان لأجل المؤمن فالمؤمن مصدق بمجرد الإخبار من غير قسم وإن كان لأجل الكافر فلا يفيده
وأجيب بأن القرآن نزل بلغة العرب ومن عادتها القسم إذا أرادات أن تؤكد أمرا
وأجاب أبو القاسم القشيري بأن الله ذكر القسم لكمال الحجة وتأكيدها وذلك أن الحكم يفصل باثنين إما بالشهادة وإما بالقسم فذكر تعالى في كتابه النوعين حتى لا يبقى لهم حجة فقال شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو العلم وقال قل إي وربي إنه لحق وعن بعض الأعراب أنه لما سمع قوله تعالى وفي السماء رزقكم وما توعدون فورب السماء والأرض إنه لحق صرخ وقال من ذا الذي أغضب الجليل حتى ألجأه إلى اليمين
ولا يكون القسم إلا باسم معظم وقد أقسم الله تعالى بنفسه في القرآن في سبعة مواضع
الآية المذكورة بقوله قل إي وربي
109 - ويكأن
vol. 4 · p. 350
قل بلى وربي لتبعثن
فوربك لنحشرنهم والشياطين
فوربك لنسألنهم أجمعين
فلا وربك لا يؤمنون
فلا أقسم برب المشارق والمغارب
5418 والباقي كله قسم بمخلوقاته كقوله تعالى والتين والزيتون والصافات والشمس والليل والضحى فلا أقسم بالخنس
5419 فإن قيل كيف أقسم بالخلق وقد ورد النهي عن القسم بغير الله
قلنا أجيب عنه بأوجه
أحدها أنه على حذف مضاف أي ورب التين ورب الشمس وكذا الباقي
الثاني إن العرب كانت تعظم هذه الأشياء وتقسم بها فنزل القرآن على ما يعرفون
الثالث أن الأقسام إنما تكون بما يعظمه المقسم أو يجله وهو فوقه والله تعالى ليس شيء فوقه فأقسم تارة بنفسه وتارة بمصنوعاته لأنها تدل على بارئ وصانع
5420 وقال ابن أبي الإصبع في أسرار الفواتح القسم بالمصنوعات يستلزم القسم بالصانع لأن ذكر المفعول يستلزم ذكر الفاعل إذ يستحيل وجود مفعول بغير فاعل
5421 وأخرج ابن أبي حاتم عن الحسن قال إن الله يقسم بما شاء من خلقه وليس لأحد أن يقسم إلا بالله
5422 وقال العلماء أقسم الله تعالى بالنبي صلى الله عليه وسلم في قوله لعمرك لتعرف الناس عظمته عند الله ومكانته لديه
أخرج ابن مردويه عن ابن عباس قال ما