Skip to content

Books to be read, not browsed

53 - على — الإتقان في علوم القرآن

From ⁧الإتقان في علوم القرآن⁩ by ⁧جلال الدين عبد الرحمن السيوطي⁩ — leaf 794 of 1,098.

53 - على

vol. 3 · p. 233

5001 ومن المضارع إلى الماضي ويوم ينفخ في الصور ففزع ويوم نسير الجبال وترى الأرض بارزة وحشرناهم

5002 وإلى الأمر قال إني أشهد الله واشهدوا أني بريء

5003 ومن الأمر إلى الماضي واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى وعهدنا

5004 وإلى المضارع وأن أقيموا الصلاة واتقوه وهو الذي إليه تحشرون

5005 هو أن يذكر المتكلم أسماء آباء الممدوح مرتبة على حكم ترتيبها في الولادة

قال ابن أبي الأصبع ومنه في القرآن قوله تعالى حكاية عن يوسف واتبعت ملة آبائي إبراهيم وإسحاق ويعقوب قال وإنما لم يأت به على الترتيب المألوف فإن العادة الابتداء بالأب ثم الجد ثم الجد الأعلى لأنه لم يرد هنا مجرد ذكر الآباء وإنما ذكرهم ليذكر ملتهم التي اتبعها فبدأ بصاحب الملة ثم بمن أخذها عنه أولا فأولا على الترتيب ومثله قول أولاد يعقوب نعبد إلهك وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق

5006 هو أن يكون الكلام لخلوه من العقادة منحدرا كتحدر الماء المنسجم ويكاد لسهولة تركيبه وعذوبة ألفاظه أن يسيل رقة والقرآن كله كذلك

قال أهل البديع وإذا قوى الانسجام في النثر جاءت قراءته موزونة بلا قصد لقوة انسجامه ومن ذلك ما وقع في القرآن موزونا

5007 فمنه من بحر الطويل فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر

5008 ومن المديد واصنع الفلك بأعيننا

5009 ومن البسيط فأصبحوا لا يرى إلا مساكنهم

vol. 3 · p. 234

5010 ومن الوافر ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين

5011 ومن الكامل والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم

5012 ومن الهزج فألقوه على وجه أبي يأت بصيرا

5013 ومن الرجز ودانية عليهم ظلالها وذللت قطوفها تذليلا

5014 ومن الرمل وجفان كالجواب وقدور راسيات

5015 ومن السريع أو كالذي مر على قرية

5016 ومن المنسرح إنا خلقنا الإنسان من نطفة

5017 ومن الخفيف لا يكادون يفقهون حديثا

5018 ومن المضارع يوم التناد يوم تولون مدبرين

5019 ومن المقتضب في قلوبهم مرض

5020 ومن المجتث نبئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم

5021 ومن المتقارب وأملي لهم إن كيدي متين

5022 قال ابن الإصبع هو أن يدمج المتكلم غرضا في غرض أو بديعا في بديع بحيث لا يظهر في الكلام إلا أحد الغرضين أو أحد البديعين كقوله تعالى له الحمد في الأولى والآخرة أدمجت المبالغة في المطابقة لأن انفراده بالحمد في الآخرة وهي الوقت الذي لا يحمد فيه سواه مبالغة في الوصف بالإنفراد بالحمد وهو وإن خرج مخرج المبالغة في الظاهر فالأمر فيه حقيقة في الباطن فإنه رب الحمد والمنفرد به في الدارين

انتهى

5023 قلت والأولى أن يقال في هذه الآية إنها من إدماج غرض في

Ed. Sa'id al-Mandub — Dar al-Fikr — 1st ed.