31 - بلى
vol. 3 · p. 198
لتأكيد منطوقه أو مفهومه ليظهر المعنى لمن لم يفهمه ويتقرر عند من فهمه نحو ذلك جزيناهم بما كفروا وهل نجازي إلا الكفور وقل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد أفإن مت فهم الخالدون كل نفس ذائقة الموت ويوم القيامة يكفرون بشرككم ولا ينبئك مثل خبير
4810 قال الطيبي وهو أن يؤتى بكلامين يقرر الأول بمنطوقه مفهوم الثاني وبالعكس كقوله ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم والذين لم يبلغوا الحلم منكم ثلاث مرات إلى قوله ليس عليكم ولا عليهم جناح بعدهن فمنطوق الأمر بالاستئذان في تلك الأوقات خاصة مقرر لمفهوم رفع الجناح فيما عداها وبالعكس وكذا قوله لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون
4811 قلت وهذا النوع يقابله في الإيجاز نوع الاحتباك
4812 ويسمى بالاحتراس وهو أن يؤتى في كلام يوهم خلاف المقصود بما يدفع ذلك الوهم نحو أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين فإنه لو اقتصر على ( أذلة ) لتوهم أنه لضعفهم فدفعه بقوله ( أعزة )
ومثله أشداء على الكفار رحماء بينهم لو اقتصر على ( أشداء ) لتوهم أنه لغلظهم
تخرج بيضاء من غير سوء لا يحطمنكم سليمان وجنوده وهم لا يشعرون احتراس لئلا يتوهم نسبة الظلم إلى سليمان
ومثله فتصيبكم منهم معرة بغير علم وكذا قالوا نشهد إنك لرسول الله والله يعلم إنك لرسوله والله يشهد إن المنافقين لكاذبون فالجملة الوسطى احتراس لئلا يتوهم أن التكذيب مما في نفس الأمر
قال في عروس الأفراح فإن قيل كل من ذلك أفاد معنى جديدا فلا يكون إطنابا
قلنا هو إطناب لما قبله من حيث رفع توهم غيره وإن كان له معنى في نفسه