الخامس
vol. 3 · p. 161
أخرى في ذلك الموضع أو بموضع آخر يشبهه
فالأول كقراءة يسبح له فيها بفتح الباء كذلك يوحي إليك وإلى الذين من قبلك الله بفتح الحاء فإن التقدير ( يسبحه رجال ) و ( يوحيه الله ) ولا يقدران مبتدأين حذف خبرهما لثبوت فاعلية الاسمين في رواية من بنى الفعل للفاعل
والثاني نحو ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله فتقدير ( خلقهم الله ) أولى من ( الله خلقهم ) لمجيء خلقهن العزيز العليم
4585 إذا دار الأمر بين كون المحذوف أولا أو ثانيا فكونه ثانيا أولى ومن ثم رجح أن المحذوف في نحو أتحاجوني نون الوقاية لا نون الرفع وفي نارا تلظى التاء الثانية لا تاء المضارعة وفي والله ورسوله أحق أن يرضوه أن المحذوف خبر الثاني لا الأول وفي نحو الحج أشهر أن المحذوف مضاف للثاني أي حج أشهر لا الأول أي أشهر الحج
وقد يجب كونه من الأول نحو إن الله وملائكته يصلون على النبي في قراءة من رفع ( ملائكته ) لاختصاص الخبر بالثاني لوروده بصيغة الجمع وقد يجب كونه من الثاني نحو أن الله بريء من المشركين ورسوله أي بريء أيضا لتقدم الخبر على الثاني
4486 الحذف على أنواع
أحدها ما يسمى بالاقتطاع وهو حذف بعض حروف الكلمة وأنكر ابن الأثير ورود هذا النوع في القرآن ورد بأن بعضهم جعل منه فواتح السور على القول بأن كل حرف منها من اسم من أسمائه كما تقدم
وادعى بعضهم أن الباء في وامسحوا برؤوسكم أول كلمة بعض ثم حذف الباقي
ومنه قراءة بعضهم / < ونادوا يا مال > / بالترخيم ولما سمعها بعض السلف قال ما أغنى أهل النار عن