Skip to content

Books to be read, not browsed

فصل — الإتقان في علوم القرآن

From ⁧الإتقان في علوم القرآن⁩ by ⁧جلال الدين عبد الرحمن السيوطي⁩ — leaf 545 of 1,098.

فصل

vol. 2 · p. 564

3629 ومن ذلك إفراد الصديق وجمع الشافعين في قوله تعالى فما لنا من شافعين ولا صديق حميم وحكمته كثرة الشفعاء في العادة وقلة الصديق

3630 قال الزمخشري ألا ترى أن الرجل إذا امتحن بإرهاق ظالم نهضت جماعة وافرة من أهل بلده لشفاعته رحمة وإن لم يسبق له بأكثرهم معرفة وأما الصديق فأعز من بيض الأنوق

3631 ومن ذلك الألباب لم يقع إلا مجموعا لأن مفرده ثقيل لفظا

3632 ومن ذلك مجيء المشرق والمغرب بالإفراد والتثنية والجمع فحيث أفردا فاعتبارا للجهة وحيث ثنيا فاعتبارا لمشرق الصيف والشتاء ومغربهما وحيث جمعا فاعتبارا لتعدد المطالع في كل فصل من فصلي السنة

3633 وأما وجه اختصاص كل موضوع بما وقع فيه ففي سورة الرحمة وقع بالتثنية لأن سياق السورة سياق المزدوجين فإنه سبحانه وتعالى ذكر أولا نوعي الإيجاد وهما الخلق والتعليم ثم ذكر سراجي العالم الشمس والقمر ثم نوعي النبات ما كان على ساق وما لا ساق له وهما النجم والشجر ثم نوعي السماء والأرض ثم نوعي العدل والظلم ثم نوعي الخارج من الأرض وهما الحبوب والرياحين ثم نوعي المكلفين وهما الإنس والجان ثم نوعي المشرق والمغرب ثم نوعي البحر الملح والعذب فلهذا حسن تثنية المشرق والمغرب في هذه السورة وجمعا في قوله فلا أقسم برب المشارق والمغارب إنا لقادرون وفي سورة الصافات للدلالة على سعة القدرة والعظمة

3634 حيث ورد البار مجموعا في صفة الآدميين قيل أبرار وفي صفة الملائكة قيل بررة ذكره الراغب ووجهه بأن الثاني أبلغ لأنه جمع بار وهو أبلغ من بر مفرد الأول

3635 وحيث ورد الأخ مجموعا في النسب قيل إخوة وفي الصداقة قيل إخوان قاله ابن فارس وغيره وأورد عليه في الصداقة إنما المؤمنون إخوة

Ed. Sa'id al-Mandub — Dar al-Fikr — 1st ed.