113 - الفلق
vol. 2 · p. 559
التنكير على أنه خبر ثان وإن جعل الاسم الكريم مبتدأ وأحد خبره ففيه من ضمير الشأن ما فيه من التفخيم والتعظيم فأتى بالجملة الثانية على نحو الأولى بتعريف الجزأين للحصر تفخيما وتعظيما
3610 إذا ذكر الإسم مرتين فله أربعة أحوال لأنه إما أن يكونا معرفتين أو نكرتين أو الأول نكرة والثاني معرفة أو بالعكس
3611 فإن كانا معرفتين فالثاني هو الأول غالبا دلالة على المعهود الذي هو في الأصل في اللام أو الإضافة نحو اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم فاعبد الله مخلصا له الدين ألا لله الدين الخالص وجعلوا بينه وبين الجنة نسبا ولقد علمت الجنة وقهم السيئات ومن تق السيئات لعلي أبلغ الأسباب أسباب السماوات
3612 وإن كانا نكرتين فالثاني غير الأول غالبا وإلا لكان المناسب هو التعريف بناء على كونه معهودا سابقا نحو الله الذي خلقكم من ضعف ثم جعل من بعد ضعف قوة ثم جعل من بعد قوة ضعفا وشيبة فإن المراد بالضعف الأول النطفة وبالثاني الطفولية وبالثالث الشيخوخة
3613 وقال ابن الحاجب في قوله تعالى غدوها شهر ورواحها شهر الفائدة في إعادة لفظ الشهر الإعلام بمقدار زمن الغدو وزمن الرواح والألفاظ التي تأتي مبينة للمقادير لا يحسن فيها الإضمار ولو أضمر فالضمير إنما يكون لما تقدم باعتبار خصوصيته فإذا لم يكن له وجب العدول عن المضمر إلى الظاهر
3614 وقد إجتمع القسمان في قوله تعالى فإن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا فالعسر الثاني هو الأول واليسر الثاني غير الأول ولهذا قال صلى الله عليه وسلم في الآية لن يغلب عسر يسرين