22 - الحج
vol. 2 · p. 476
أحدهما أنه حيث وجد الظن محمودا مثابا عليه فهو اليقين وحيث وجد مذموما متوعدا عليه بالعقاب فهو الشك
والثاني أن كل ظن يتصل بعده أن الخفيفة فهو شك نحو بل ظننتم أن لن ينقلب الرسول وكل ظن يتصل به أن المشددة فهو يقين كقوله إني ظننت أني ملاق حسابيه وظن أنه الفراق وقرئ / < وأيقن أنه الفراق > / والمعنى في ذلك أن المشددة للتأكيد فدخلت على اليقين والخفيفة بخلافها فدخلت في الشك ولهذا دخلت الأولى في العلم نحو فاعلم أنه لا إله إلا الله وعلم أن فيكم ضعفا
والثانية في الحسبان نحو وحسبوا ألا تكون فتنة
ذكر ذلك الراغب في تفسيره وأورد على هذا الضابط وظنوا أن لا ملجأ من الله
وأجيب بأنها هنا اتصلت بالاسم وهو ملجأ وفي الأمثلة السابقة اتصلت بالفعل ذكره في البرهان قال فتمسك بهذا الضابط فهو من أسرار القرآن
3172 وقال ابن الأنباري قال ثعلب العرب تجعل الظن علما وشكا وكذبا فإن قامت براهين العلم فكانت أكبر من براهين الشك فالظن يقين وإن اعتدلت براهين اليقين وبراهين الشك فالظن شك وإن زادت براهين الشك على براهين اليقين فالظن كذب قال الله تعالى إن هم إلا يظنون أراد يكذبون انتهى
3173 حرف جر له معان أشهرها الاستعلاء حسا أو معنى نحو وعليها وعلى الفلك تحملون كل من عليها فان فضلنا بعضهم على بعض ولهم علي ذنب
vol. 2 · p. 477
ثانيها للمصاحبة كمع نحو وآتى المال على حبه أي مع حبه وإن ربك لذو مغفرة للناس على ظلمهم
ثالثها للإبتداء كمن نحو إذا اكتالوا على الناس أي من الناس لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أي منهم بدليل احفظ عورتك إلا من زوجتك
رابعها التعليل كاللام نحو ولتكبروا الله على ما هداكم أي لهدايته إياكم
خامسها الظرفية كفي نحو ودخل المدينة على حين غفلة من أهلها أي في حين واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان أي في زمن ملكه
سادسها معنى الباء نحو حقيق على أن لا أقول أي بأن كما قرأ أبي
3174 هي في نحو وتوكل على الحي الذي لا يموت بمعنى الإضافة والإسناد أي أضف توكلك وأسنده إليه كذا قيل وعندي أنها فيه بمعنى باء الاستعانة وفي نحو كتب على نفسه الرحمة لتأكيد التفضل لا الإيجاب والاستحقاق وكذا في نحو ثم إن علينا حسابهم لتأكيد المجازاة
3175 قال بعضهم وإذا ذكرت النعمة في الغالب مع الحمد لم تقترن بعلى وإذا أريدت النعمة أتى بها ولهذا كان صلى الله عليه وسلم إذا رأى ما يعجبه قال الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات وإذا رأى ما يكره قال الحمد لله على كل حال
3176 ترد على اسما فيما ذكره الأخفش إذا كان مجرورها وفاعل متعلقها ضميرين لمسمى واحد نحو أمسك عليك زوجك لما تقدمت الإشارة إليه في إلى وترد فعلا من العلو ومنه إن فرعون علا في الأرض