17 - الإسراء
vol. 2 · p. 467
وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى والاهتداء سابق على ذلك ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون ثم آتينا موسى الكتاب
وأجيب عن الكل بأن ثم لترتيب الأخبار لا لترتيب الحكم
3132 قال ابن هشام وغير هذا الجواب أنفع منه لأنه يصحح الترتيب فقط لا المهملة إذ لا تراخي بين الإخبارين والجواب المصحح لهما ما قيل في الأولى إن العطف على مقدر أي من نفس واحدة أنشأها ثم جعل منها زوجها وفي الثانية أن سواه عطف على الجملة الأولى لا الثانية وفي الثالثة أن المراد ثم دام على الهداية
3133 أجرى الكوفيون ثم مجرى الفاء والواو في جواز نصب المضارع المقرون بها بعد فعل الشرط وخرج عليه قراءة الحسن ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت بنصب يدركه
3134 بالفتح اسم يشار به إلى المكان البعيد نحو وأزلفنا ثم الآخرين وهو ظرف لا يتصرف فلذلك غلط من أعربه مفعولا ل رأيت في قوله وإذا رأيت ثم وقرئ فإلينا مرجعهم ثم الله أي هنالك الله شهيد بدليل هنالك الولاية لله الحق
3135 وقال الطبري في قوله أثم إذا ما وقع آمنتم به معناه هنالك وليست ثم العاطفة
vol. 2 · p. 468
وهذا وهم أشبه عليه المضمومة بالمفتوحة
3136 وفي التوشيح لخطاب ثم ظرف فيه معنى الإشارة إلى حيث لأنه هو في المعنى
3137 قال الراغب لفظ عام في الأفعال كلها وهو أعم من فعل وصنع وسائر أخواتها ويتصرف على خمسة أوجه
أحدها يجري مجرى صار وطفق ولا يتعدى نحو جعل زيد يقول كذا
والثاني مجرى أوجد فيتعدى لمفعول واحد نحو وجعل الظلمات والنور
والثالث في إيجاد شيء من شيء وتكوينه منه نحو جعل لكم من أنفسكم أزواجا وجعل لكم من الجبال أكنانا
والرابع في تصيير الشيء على حالة دون حالة نحو الذي جعل لكم الأرض فراشا وجعل القمر فيهن نورا
الخامس الحكم بالشيء على الشيء حقا كان نحو وجاعلوه من المرسلين أو باطلا نحو ويجعلون لله البنات الذين جعلوا القرآن عضين
3138 اسم بمعنى التنزيه في قوله تعالى حاش لله ما علمنا عليه من سوء حاش لله ما هذا بشرا لا فعل ولا حرف بدليل قراءة بعضهم / < حاشا لله > / بالتنوين كما يقال براءة لله وقراءة ابن مسعود / < حاشا الله > / بالإضافة كمعاذ الله وسبحان الله ودخولها على اللام في قراءة السبعة والجار لا