15 - الحجر
vol. 2 · p. 465
الاستفهام حقيقيا نحو أليس زيد بقائم فتقول بلى وتوبيخا نحو أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجواهم بلى أيحسب الإنسان ألن نجمع عظامه بلى أو تقريريا نحو ألست بربكم قالوا بلى قال ابن عباس وغيره لو قالوا نعم كفروا ووجهه أن نعم تصديق للمخبر بنفي أو إيجاب فكأنهم قالوا لست ربنا بخلاف بلى فإنها لإبطال النفي فالتقدير أنت ربنا
3123 ونازع في ذلك السهيلي وغيره بأن الاستفهام التقريري خبر موجب ولذلك امتنع سيبويه من جعل أم متصلة في قوله أفلا تبصرون أم أنا خير لأنها بعد الإيجاب وإذا ثبت أنه إيجاب فنعم بعد الإيجاب تصديق له انتهى
3124 قال ابن هشام ويشكل عليهم أن بلى لا يجاب بها عن الإيجاب اتفاقا
3125 فعل لإنشاء الذم لا يتصرف
3126 قال الراغب هي موضوعة للخلل بين الشيئين ووسطهما قال تعالى وجعلنا بينهما زرعا
وتارة تستعمل ظرفا وتارة اسما فمن الظرف لا تقدموا بين يدي الله ورسوله فقدموا بين يدي نجواكم صدقة فاحكم بيننا بالحق
ولا تستعمل إلا فيما له مسافة نحو بين البلدان أو له عدد ما اثنان فصاعدا نحو وبين الرجلين وبين القوم ولا يضاف إلى ما يقتضي معنى الوحدة إلا إذا كرر نحو ومن بيننا وبينك حجاب فاجعل بيننا وبينك موعدا
16 - النحل
vol. 2 · p. 466
وقرئ قوله تعالى لقد تقطع بينكم بالنصب على أنه ظرف وبالرفع على أنه اسم مصدر بمعنى الوصل
ويحتمل الأمرين قوله تعالى ذات بينكم وقوله فلما بلغا مجمع بينهما أي فراقهما
3127 حرف جر معناه القسم يختص بالتعجب وباسم الله تعالى قال في الكشاف في قوله وتالله لأكيدن أصنامكم الباء أصل حرف القسم والواو بدل منها والتاء بدل من الواو وفيها زيادة معنى التعجب كأنه تعجب من تسهل الكيد على يديه وتأتيه مع عتو نمروذ وقهره انتهى
3128 فعل لا يستعمل إلا بلفظ الماضي ولا يستعمل إلا الله
3129 فعل لا يتصرف ومن ثم قيل إنه اسم فعل
3130 حرف يقتضي ثلاثة أمور
التشريك في الحكم والترتيب والمهلة وفي كل خلاف
أما التشريك فزعم الكوفيون والأخفش أنه قد يتخلف بأن تقع زائدة فلا تكون عاطفة البتة وخرجوا على ذلك حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت وضاقت عليهم أنفسهم وظنوا أن لا ملجأ من الله إلا إليه ثم تاب عليهم
وأجيب بأن الجواب فيها مقدر
3131 وأما الترتيب والمهلة فخالف قوم في اقتضائها إياهما تمسكا بقوله خلقكم من نفس واحدة ثم جعل منها زوجها وبدأ خلق الإنسان من طين ثم جعل نسله من سلالة من ماء مهين ثم سواه