Skip to content

Books to be read, not browsed

30 - مسألة — الإتقان في علوم القرآن

From ⁧الإتقان في علوم القرآن⁩ by ⁧جلال الدين عبد الرحمن السيوطي⁩ — leaf 405 of 1,098.

30 - مسألة

vol. 2 · p. 424

2927 وأعني بالأدوات الحروف وما شاكلها من الأسماء والأفعال والظروف

2928 اعلم أن معرفة ذلك من المهمات المطلوبة لاختلاف مواقعها ولهذا يختلف الكلام والاستنباط بحسبها كما في قوله تعالى وإنا أو إياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين فاستعملت على في جانب الحق وفي في جانب الضلال لأن صاحب الحق كأنه مستعل يصرف نظره كيف شاء وصاحب البطل كأنه منغمس في ظلام منخفض لا يدري أين يتوجه

2929 وقوله تعالى فابعثوا أحدكم بورقكم هذه إلى المدينة فلينظر أيها أزكى طعاما فليأتكم برزق منه وليتلطف عطف على الجمل الأول بالفاء والأخيرة بالواو لما انقطع نظام الترتب لأن التلطف غير مرتب على الإتيان بالطعام كما كان الإتيان به مترتبا على النظر فيه والنظر فيه مترتبا على التوجه في طلبه والتوجه في طلبه مترتبا على قطع الجدال في المسألة عن مدة اللبث وتسليم العلم له تعالى

2930 وقوله تعالى إنما الصدقات للفقراء الآية عدل عن اللام إلى في في الأربعة الأخيرة إيذانا إلى أنهم أكثر استحقاقا للمتصدق عليهم بمن سبق ذكره باللام لأن في للوعاء فنبه باستعمالها على أنهم أحقاء بأن يجعلوا مظنة لوضع الصدقات فيهم كما يوضع الشيء في وعائه مستقرا فيه

2931 وقال الفارسي إنما قال وفي الرقاب ولم يقل وللرقاب ليدل على أن العبد لا يملك

31 - مسألة

vol. 2 · p. 425

2932 وعن ابن عباس قال الحمد لله الذي قال عن صلاتهم ساهون ولم يقل في صلاتهم

2933 وسيأتي ذكر كثير من أشباه ذلك

وهذا سردها مرتبة على حروف المعجم وقد أفرد هذا النوع بالتصنيف خلائق من المتقدمين كالهروي في الأزهية والمتأخرين كابن أم قاسم في الجنى الداني

2934 تأتي على وجهين

أحدها الاستفهام وحقيقته طلب الإفهام وهي أصل أدواته ومن ثم اختصت بأمور

أحدها جواز حذفها كما سيأتي في النوع السادس والخمسين

ثانيها أنها ترد لطلب التصور والتصديق بخلاف هل فإنها للتصديق خاصة وسائر الأدوات للتصور خاصة

ثالثها إنها تدخل على الإثبات نحو أكان للناس عجبا آلذكرين حرم وعلى النفي نحو ألم نشرح وتفيد حينئذ معنيين

أحدهما التذكر والتنبيه كالمثال المذكور وكقوله تعالى ألم تر إلى ربك كيف مد الظل والآخر التعجب من الأمر العظيم كقوله تعالى ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت وفي كلا الحالين هي تحذير نحو ألم نهلك الأولين

رابعها تقديمها على العاطف تنبيها على إصالتها في التصدير نحو أو كلما عاهدوا عهدا أفأمن أهل القرى أثم إذا ما وقع وسائر أخواتها يتأخر عنه كما هو قياس جميع أجزاء الجملة المعطوفة نحو فكيف تتقون فأين تذهبون فأنى تؤفكون فهل يهلك فأي الفريقين فما لكم في المنافقين

Ed. Sa'id al-Mandub — Dar al-Fikr — 1st ed.