Skip to content

Books to be read, not browsed

تنبيهات الأول — الإتقان في علوم القرآن

From ⁧الإتقان في علوم القرآن⁩ by ⁧جلال الدين عبد الرحمن السيوطي⁩ — leaf 254 of 1,098.

تنبيهات الأول

vol. 1 · p. 269

( أو أن تفوه بهمزة متهوعا % فيفر سامعها من الغثيان )

( للحرف ميزان فلا تك طاغيا % فيه ولا تك مخسر الميزان )

( فإذا همزت فجيء به متلطفا % من غير ما بهر وغير توان )

( وامدد حروف المد عند مسكن % أو همزة حسنا أخا إحسان )

1301 قال في جمال القراء قد إبتدع الناس في قراءة القرآن أصوات الغناء ويقال إن أول ما غني به من القرآن قوله تعالى أما السفينة فكانت لمساكين يعملون في البحر نقلوا ذلك من تغنيهم بقول الشاعر

( أما القطاة فإني سوف أنعتها % نعتا يوافق عندي بعض ما فيها )

وقد قال صلى الله عليه وسلم في هؤلاء مفتونة قلوبهم وقلوب من يعجبهم شأنهم

ومما إبتدعوه شيء سموه الترعيد وهو أن يرعد صوته كالذي يرعد من برد أو ألم

وآخره سموه الترقيص وهو أن يروم السكون على الساكن ثم ينفر مع الحركة كأنه في عدو أو هرولة

وآخر يسمى التطريب وهو أن يترنم بالقرآن ويتنغم به فيمد في غير مواضع المد ويزيد في المد على ما لا ينبغي

وآخر يسمى التحزين وهو أن يأتي على وجه حزين يكاد يبكي مع خشوع وخضوع

ومن ذلك نوع أحدثه هؤلاء الذين يجتمعون فيقرؤون كلهم بصوت واحد فيقولون في قوله تعالى أفلا تعقلون أفل تعقلون بحذف الألف وقال آمنا بحذف الواو ويمدون ما لا يمد ليستقيم لهم الطريق التي سلكوها وينبغي أن يسمى التحريف انتهى

1302 الذي كان عليه السلف أخذ كل ختمة برواية لا يجمعون رواية إلى غيرها إلا أثناء المائة الخامسة فظهر جمع القراءات في الختمة الواحدة واستقر عليه

Ed. Sa'id al-Mandub — Dar al-Fikr — 1st ed.