فصل في المشتهرين بالإقراء
vol. 1 · p. 256
1258 أفرده جماعة من القراء بالتصنيف والأصل في المد ما أخرجه سعيد ابن منصور في سننه حدثنا شهاب بن خراش حدثني مسعود بن يزيد الكندي قال كان ابن مسعود يقرئ رجلا فقرأ الرجل إنما الصدقات للفقراء والمساكين مرسلة فقال ابن مسعود ما هكذا أقرأنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال كيف أقرأكها يا أبا عبد الرحمن فقال أقرأنيها إنما الصدقات للفقراء والمساكين فمد وهذا حديث حسن جليل حجة ونص في الباب رجال إسناده ثقات أخرجه الطبراني في الكبير
1259 المد عبارة عن زيادة مط في حرف المد على المد الطبيعي وهو الذي لا تقوم ذات حرف المد دونه
1260 والقصر ترك تلك الزيادة وإبقاء المد الطبيعي على حاله
1261 وحرف المد الألف مطلقا والواو الساكنة المضموم ما قبلها والياء الساكنة المكسور ما قبلها
1262 وسببه لفظي ومعنوي فاللفظي إما همز أو سكون فالهمز يكون بعد حرف المد وقبله والثاني نحو آدم ورأى وإيمان وخاطئين وأوتوا والموؤودة
1263 والأول إن كان معه في كلمة واحدة فهو المتصل نحو أولئك شاء الله و السوأى و من سوء و يضيء
1264 وإن كان حرف المد آخر كلمة والهمز أول أخرى فهو المنفصل نحو بما أنزل يا أيها قالوا آمنا وأمره إلى الله في أنفسكم به إلا الفاسقين
في معرفة العالي والنازل من أسانيده
vol. 1 · p. 257
1265 ووجه المد لأجل الهمز أن حرف المد خفي والهمز صعب فزيد في الخفي ليتمكن من النطق بالصعب
1266 والسكون إما لازم وهو الذي لا يتغير في حاليه نحو الضالين و دابة و الم و أتحاجوني أو عارض وهو الذي يعرض للوقف ونحوه نحو العباد و الحساب و نستعين و الرحيم و يوقنون حالة الوقف و فيه هدى و قال لهم و يقول ربنا حالة الإدغام
1267 ووجه المد للسكون التمكن من الجمع بين الساكنين فكأنه قام مقام حركة
1268 وقد أجمع القراء على مد نوعي المتصل وذي الساكن اللازم وإن اختلفوا في مقداره واختلفوا في مد النوعين الآخرين وهما المنفصل وذو الساكن العارض وفي قصرهما
1269 فأما المتصل فاتفق الجمهور على مده قدرا واحدا مشبعا من غير إفحاش
1270 وذهب آخرون إلى تفاضله كتفاضل المنفصل فالطولى لحمزة وورش ودونها لعاصم ودونها لابن عامر والكسائي وخلف ودونها لأبي عمرو والباقين
1271 وذهب بعضهم إلى أنه مرتبتان فقط الطولى لمن ذكر والوسطي لمن بقي
1272 وأما ذو الساكن ويقال له مد العدل لأنه يعدل حركة فالجمهور أيضا على مده مشبعا قدرا واحدا من غير إفراط وذهب بعضهم إلى تفاوته
1273 وأما المنفصل ويقال له مد الفصل لأنه يفصل بين الكلمتين ومد البسط لأنه يبسط بين الكلمتين ومد الاعتبار لاعتبار الكلمتين من كلمة ومد حرف بحرف أي مد كلمة بكلمة والمد الجائز من أجل الخلاف في مده وقصره فقد اختلفت العبارات في مقدار مده اختلافا لا يمكن ضبطه
1274 والحاصل أن له سبع مراتب
الأولى القصر وهو حذف المد العرضي وإبقاء ذات حرف المد على ما فيها