Skip to content

Books to be read, not browsed

في عدد سوره وآياته وكلماته وحروفه — الإتقان في علوم القرآن

From ⁧الإتقان في علوم القرآن⁩ by ⁧جلال الدين عبد الرحمن السيوطي⁩ — leaf 208 of 1,098.

في عدد سوره وآياته وكلماته وحروفه

vol. 1 · p. 223

والقسم ولامه دون القول والشرط ما لم يتقدم جوابه وكان الله وما كان وذلك ولولا غالبهن تام ما لم يتقدمهن قسم أو قول أو ما في معناه

والكافي منقطع في اللفظ متعلق في المعنى فيحسن الوقف عليه والابتداء بما بعده أيضا نحو حرمت عليكم أمهاتكم هنا الوقف ويتبدأ بما بعد ذلك وهكذا كل رأس آية بعدها لام كي وإلا بمعنى لكن وإن الشديدة المكسورة والاستفهام وبل وألا المخففة والسين وسوف للتهديد ونعم وبئس وكيلا ما لم يتقدمهن قول أو قسم

والحسن هو الذي يحسن الوقف عليه ولا يحسن الابتداء بما بعده نحو الحمد لله رب العالمين

والقبيح هو الذي لا يفهم منه المراد كالحمد وأقبح منه الوقف على لقد كفر الذين قالوا ويبتدئ إن الله هو المسيح لأن المعنى مستحيل بهذا الابتداء ومن تعمده وقصد معناه فقد كفر ومثله في الوقف فبهت الذي كفر فلها النصف ولأبويه

وأقبح من هذا الوقف على المنفي دون حرف الإيجاب نحو لا إله إلا الله وما أرسلناك . . . إلا مبشرا ونذيرا فإن اضطر لأجل التنفس جاز ثم يرجع إلى ما قبله حتى يصله بما بعده ولا حرج انتهى

1129 وقال السجاوندي الوقف على خمس مراتب لازم ومطلق وجائز ومجوز لوجه ومرخص ضرورة

فاللازم ما لو وصل طرفاه غير المراد نحو قوله وما هم بمؤمنين يلزم الوقف هنا إذ لو وصل بقوله يخادعون الله توهم أن الجملة صفة لقوله

vol. 1 · p. 224

بمؤمنين فانتفى الخداع عنهم وتقرر الإيمان خالصا عن الخداع كما تقول ما هو بمؤمن مخادع والقصد في الآية إثبات الخداع بعد نفي الإيمان

وكما في قوله لا ذلول تثير الأرض فإن جملة تثير صفة ل ذلول داخلة حيز النفي أي ليست ذلولا مثيرة للأرض

ونحو سبحانه أن يكون له ولد فلو وصلها بقوله له ما في السماوات وما في الأرض لأوهم أنه صفة لولد وأن المنفي ولد موصوف بأن له ما في السموات والمراد الولد مطلقا

والمطلق ما يحسن الابتداء بما بعده كالاسم المبتدأ به نحو الله يجتبي والفعل المستأنف نحو يعبدونني لا يشركون بي شيئا و سيقول السفهاء و سيجعل الله بعد عسر يسرا

ومفعول المحذوف نحو وعد الله سنة الله

والشرط نحو من يشإ الله يضلله

والاستفهام ولو مقدرا نحو أتريدون أن تهدوا تريدون عرض الدنيا

والنفي ما كان لهم الخيرة إن يريدون إلا فرارا حيث لم يكن كل ذلك مقولا لقول سابق

والجائز ما يجوز فيه الوصل والفصل لتجاذب الموجبين من الطرفين نحو وما أنزل من قبلك فإن واو العطف تقتضي الوصل وتقديم المفعول على الفعل يقطع النظم فإن التقدير ويوقنون بالآخرة

والمجوز لوجه نحو أولئك الذين اشتروا الحياة الدنيا بالآخرة لأن الفاء في قوله فلا يخفف عنهم تقتضي التسبب والجزاء وذلك يوجب الوصل

Ed. Sa'id al-Mandub — Dar al-Fikr — 1st ed.