Skip to content

Books to be read, not browsed

خاتمة — الإتقان في علوم القرآن

From ⁧الإتقان في علوم القرآن⁩ by ⁧جلال الدين عبد الرحمن السيوطي⁩ — leaf 202 of 1,098.

خاتمة

vol. 1 · p. 217

وجواز وطء الحائض عند الانقطاع قبل الغسل وعدمه على الاختلاف في يطهرن وقد حكوا خلافا غريبا في الآية إذا قرأت بقراءتين فحكى أبو الليث السمرقندي في كتاب البستان قولين أحدهما أن الله قال بهما جميعا والثاني أن الله قال بقراءة واحدة إلا أنه أذن أن نقرأ بقراءتين ثم اختار توسطا وهو أنه إن كان لكل قراءة تفسير يغاير الآخر فقد قال بهما جميعا وتصير القراءتان بمنزلة آيتين مثل حتى يطهرن وإن كان تفسيرهما واحدا ك البيوت و البيوت فإنما قال بإحداهما وأجاز القراءة بهما لكل قبيلة على ما تعود لسانهم

قال فإن قيل إذا قلتم إنه قال بإحداهما فأي القراءتين هي قلنا التي بلغة قريش انتهى

1106 وقال بعض المتأخرين لاختلاف القراءات وتنوعها فوائد

منها التهوين والتسهيل والتخفيف على الأمة

ومنها إظهار فضلها وشرفها على سائر الأمم إذ لم ينزل كتاب غيرهم إلا على وجه واحد

ومنها إعظام أجرها من حيث أنهم يفرغون جهدهم في تحقيق ذلك وضبطه لفظة لفظة حتى مقادير المدات وتفاوت الإمالات ثم في تتبع معاني ذلك واستنباط الحكم والأحكام من دلالة كل لفظ وإمعانهم الكشف عن التوجيه والتعليل والترجيح

ومنها إظهار سر الله في كتابه وصيانته له عن التبديل والاختلاف مع كونه على هذه الأوجه الكثيرة

ومنها المبالغة في إعجازه بإيجازه إذ تنوع القراءات بمنزلة الآيات ولو جعلت دلالة كل لفظ آية على حدة لم يخف ما كان فيه من التطويل ولهذا كان قوله وأرجلكم منزلا لغسل الرجل والمسح على الخف واللفظ الواحد لكن باختلاف إعرابه

Ed. Sa'id al-Mandub — Dar al-Fikr — 1st ed.