Skip to content

Books to be read, not browsed

ذكر ما وقفت عليه من تأويل الآية المذكورة على طريقة أهل السنة — الإتقان في علوم القرآن

From ⁧الإتقان في علوم القرآن⁩ by ⁧جلال الدين عبد الرحمن السيوطي⁩ — leaf 1,025 of 1,098.

ذكر ما وقفت عليه من تأويل الآية المذكورة على طريقة أهل السنة

vol. 4 · p. 466

6286 قال العلماء من أراد تفسير الكتاب العزيز طلبه أولا من القرآن فما أجمل منه في مكان فقد فسر في موضع آخر وما اختصر في مكان فقد بسط في موضع آخر منه

وقد ألف ابن الجوزي كتابا فيما أجمل في القرآن في موضع وفسر في موضع آخر منه وأشرت إلى أمثلة منه في نوع المجمل

فإن أعياه ذلك طلبه من السنة فإنها شارحة للقرآن وموضحة له وقد قال الشافعي رضي الله عنه كل ما حكم به رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو مما فهمه من القرآن قال تعالى إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله في آيات آخر

وقال صلى الله عليه وسلم ( ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه ) يعني السنة

فإن لم يجده في السنة رجع إلى أقوال الصحابة فإنهم أدرى بذلك لما شاهدوه من القرائن والأحوال عند نزوله ولما اختصوا به من الفهم التام والعلم الصحيح والعمل الصالح وقد قال الحاكم في المستدرك إن تفسير الصحابي الذي شهد الوحي والتنزيل له حكم المرفوع

6287 وقال الإمام أبو طالب الطبري في أوائل تفسيره القول في أدوات المفسر اعلم أن من شرطه صحة الإعتقاد أولا ولزوم سنة الدين فإن من كان مغموصا عليه في دينه لا يؤتمن على الدنيا فكيف على الدين ثم لا يؤتمن من الدين على الإخبار عن عالم فكيف يؤتمن في الإخبار عن أسرار الله تعالى ولأنه لا يؤمن إن كان متهما بالإلحاد أن يبغي الفتنة ويغر الناس بليه وخداعه كدأب الباطنية وغلاة الرافضة وإن كان متهما بهوى لم يؤمن أن يحمله هواه على ما يوافق بدعته كدأب القدرية فإن أحدهم يصنف الكتاب في التفسير ومقصوده منه الإيضاح الساكن ليصدهم عن إتباع السلف ولزوم طريق الهدى

Ed. Sa'id al-Mandub — Dar al-Fikr — 1st ed.