1 - فصل
vol. 4 · p. 457
الروضة عن نص الشافعي قال الرافعي وقد قيل إن الثمن متوجه إلى الدفتين لأن كلام الله لا يباع
وقيل إنه بدل من أجرة النسخ
انتهى
6244 وقد تقدم إسناد القولين إلى ابن الحنفية وابن جبير وفيه قول ثالث أنه بدل منهما معا أخرج ابن أبي داود عن الشعبي قال لا بأس ببيع المصاحف إنما يبيع الورق وعمل يديه
6245 قال الشيخ عز الدين بن عبد السلام في القواعد القيام للمصحف بدعة لم تعهد في الصدر الأول والصواب ما قاله النووي في التبيان من استحباب ذلك لما فيه من التعظيم وعدم التهاون به
6246 يستحب تقبيل المصحف لأن عكرمة بن أبي جهل رضي الله عنه كان يفعله وبالقياس على تقبيل الحجر الاسود ذكره بعضهم ولأنه هديه من الله تعالى فشرع تقبيله كما يستحب تقبيل الولد الصغير
6247 وعن أحمد ثلاث روايات الجواز والاستحباب والتوقف وإن كان فيه رفعة وإكرام لأنه لا يدخله قياس ولهذا قال عمر في الحجر لولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلك ما قبلتك
6248 يستحب تطييب المصحف وجعله على كرسي ويحرم توسده لأن فيه إذلالا وامتهانا
قال الزركشي وكذا مد الرجلين إليه
6249 وأخرج ابن أبي داود في المصاحف عن سفيان أنه كره أن تعلق المصاحف
6250 وأخرج عن الضحاك قال لا تتخذوا للحديث كراسي ككراسي المصاحف
6251 يجوز تحليته بالفضة إكراما له على الصحيح أخرج البيهقي عن
vol. 4 · p. 458
الوليد بن مسلم قال سألت مالكا عن تفضيض المصاحف فأخرج إلينا مصحفا فقال حدثني أبي عن جدي أنهم جمعوا القرآن في عهد عثمان وأنهم فضضوا المصاحف على هذا أو نحوه
وأما بالذهب فالأصح جوازه للمرأة دون الرجل وخص بعضهم الجواز بنفس المصحف دون غلافه المنفضل عنه والأظهر التسوية
6252 إذا احتيج إلى تعطيل بعض أوراق المصحف لبلى ونحوه فلا يجوز وضعها في شق أو غيره لأنه قد يسقط ويوطأ ولا يجوز تمزيقها لما فيه من تقطيع الحروف وتفرقة الكلم وفي ذلك إزراء بالمكتوب
كذا قال الحليمي
قال وله غسلها بالماء وإن أحرقها بالنار فلا بأس أحرق عثمان مصاحف كان فيها آيات وقراءات منسوخة ولم ينكر عليه
وذكر غيره أن الإحراق أولى من الغسل لأن الغسالة قد تقع على الأرض
وجزم القاضي حسين في تعليقه بامتناع الإحراق لأنه خلاف الاحترام والنووي بالكراهة
وفي بعض كتب الحنفية أن المصحف إذا بلي لا يحرق بل يحفر له في الأرض ويدفن وفيه وقفة لتعرضه للوطء بالأقدام
6253 روى ابن أبي داود عن ابن المسيب قال لا يقول أحدكم مصيحف ولا مسيجد ما كان لله تعالى فهو عظيم
6254 مذهبنا ومذهب جمهور العلماء تحريم مس المصحف للمحدث سواء كان أصغر أم أكبر لقوله تعالى لا يمسه إلا المطهرون وحديث الترمذي وغيره ( لا يمس القرآن إلا طاهر )
6255 روى ابن ماجه وغيره عن أنس مرفوعا ( سبع يجرى للعبد أجرهن بعد موته وهو في قبره من علم علما أو أجرى نهرا أو حفر بئرا أو غرس نخلا أو بنى مسجدا أو ترك ولدا يستغفر له من بعد موته أو رث مصحفا )