Skip to content

Books to be read, not browsed

سورة الشعراء — أسرار ترتيب القرآن

From ⁧أسرار ترتيب القرآن⁩ by ⁧عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي⁩ — leaf 128 of 189.

سورة الشعراء

vol. 1 · p. 129

الكتاب} 1 "الحجر: 1"، وفي سائر الحواميم: {تنزيل الكتاب} "غافر: 2" أو {والكتاب} 2 "الدخان: 2".

وروينا عن جابر بن زيد، وابن عباس في ترتيب نزول السور: أن الحواميم نزلت عقب الزمر، وأنها نزلت متتاليات كترتيبها في المصحف: المؤمن، ثم السجدة، ثم الشورى، ثم الزخرف، ثم الدخان، ثم الجاثية، ثم الأحقاف، ولم يتخللها نزول غيرها3، وذلك4 مناسبة جلية واضحة في وضعها هكذا.

ثم ظهر لي لطيفة أخرى؛ وهي: أنه في كل ربع من أرباع القرآن توالت سبع سور مفتتحة بالحروف المقطعة. فهذه [السور] 5 السبع مصدرة ب {حم} ، وسبع في الربع الذي قبله [متوالية و] 6 ذوات {الر} 7 الست متوالية، و {المص} الأعراف؛ فإنها متصلة بيونس على ما تقدمت الإشارة إليه، وافتتح أول القرآن بسورتين من ذلك، وأول النصف الثاني بسورتين8.

وقال الكرماني في "العجائب"9: ترتيب الحواميم السبع لما بينها

vol. 1 · p. 130

من المشاكل الذي خصت به؛ وهو: أن كل سورة منها استفتحت بالكتاب أو وصفه، مع تفاوت المقادير في الطول والقصر، وتشاكل الكلام في النظام. انتهى.

قلت:

وانظر إلى مناسبة ترتيبها؛ فإن مطلع غافر مناسب لمطلع الزمر، ومطلع فصلت التي هي ثانية الحواميم مناسب لمطلع هود التي هي ثانية ذوات {الر} 1، ومطلع الزخرف مؤاخ لمطلع الدخان، وكذا مطلع الجاثية لمطلع الأحقاف2.

سورة النمل

vol. 1 · p. 131

[أقول:] 3 لا يخفى وجه ارتباط أولها بقوله في آخر الأحقاف: {فهل يهلك إلا القوم الفاسقون} "الأحقاف: 35"، واتصاله وتلاحمه وبحيث إنه لو أسقطت البسملة منه لكان متصلا اتصالا واحدا لا تنافر فيه كالآية الواحدة، آخذا بعضه بعنق بعض4.

[أقول:] 1 لا يخفى وجه حسن وضعها هنا؛ لأن الفتح بمعنى النصر، مرتب على القتال، وقد ورد في الحديث: أنها [نزلت] 1 مبينة لما يفعل به وبالمؤمنين، بعد إبهامه في قوله تعالى في الأحقاف: {وما أدري ما يفعل بي ولا بكم} 2 "الأحقاف: 9"، فكانت متصلة بسورة الأحقاف من هذه الجملة3.

Dar al-Fadila for Publishing and Distribution